بالنسبة إلى طريقة الخنق من الرقبة ، والضرب المبرح ، واستخدام الكهرباء في العلاج : إن من أخطر ما يفعله الرقاة هذه الأيام أسلوب الكشف عن المس عن طريق الضغط على الأوداج ، والبعض منهم إن لم يكن أكثرهم لا يدري ماذا تفعله هذه الطريقة ، إلا أن أكثرهم يظنون أن الضغط على الأوداج حتى يغمى على المريض فيه دليل على مس الجن للإنس ، وهذه نظرية خاطئة ، عارية من الصحة ، فأي شخص يضغط على أوداجه يحبس الدم عن دماغه فيغمى عليه ، سواء أكان به مس من الجن أم لم يكن ، وبعض الناس بمجرد الضغط على أوداجه يغمى عليه ، وبعضهم يحتاج إلى فترة طويلة حتى يغمى عليه ، فيزيد الراقي في الضغط حتى يكاد أن يموت المريض بين يديه . ويذكر الدكتور محمد علي البار في كتابه موت القلب أو موت الدماغ : أن القلب يدفع الدم إلى الرأس في ثمان ثواني فقط وإلى الرجلين في ثمانية عشر ثانية ، وإن خلايا الدماغ أقل خلايا الجسم قاطبة تحملاً لانقطاع الدم عنها ، وإذا ما توقف الدم عن الدماغ لمدة دقيقتين فإن خلاياه تموت .
أما بالنسبة لطريقة الضرب المبرح فنجد أن بعض الرقاة فهموا مسألة الضرب فهماً خاطئاً ، فبعضهم يضرب المريض ضرباً مبرحاً ، ويرجع منهم المصاب وقد عظم بلاؤه وتكسرت عظامه .