تعريف بالسيد البدوي وقبره

السؤال
من هو السيد البدوي؟

الجواب
السيد البدوي قبر في طنطا بمصر، ويزار هذا القبر ويقع عنده أنواع من الشرك، حيث يدعى من دون الله، وتسمع ارتفاع الأصوات بالضجيج إذا قربت منه، كما حدثنا بذلك من شاهده، ويذبح عنده الذبائح، ويحجون إليه في وقت المولد، حتى إنه في بعض السنوات كما حُدِّثْتُ حَجَّ إلى قبر السيد البدوي ما يقارب المليونين، أي: أكثر من الحجاج الذين يحجون إلى بيت الله، وهذا من البلاء والمصائب، فهذا القبر يطوف به الناس كما يطوفون بالكعبة، وتسمع ضجيج الأصوات عنده، يا سيدي! البدوي! أغثني، أنا في حسبك! وبعض الجهال المصريين إذا جاء إلى مكة فإنه في بعض الأحيان لا يجد مواقف في الحرم، لكن قبر السيد البدوي فيه مواقف واسعة، فيقف الإنسان هناك بارتياح، ثم يأتي إلى القبر، ثم يقول: أنا أطوف، لكن لا أطوف سبعة أشواط، وإنما أطوف ستة أشواط أو خمسة، وهذا من الجهل، حيث يقارن بين مناسك الحج وهذا القبر.
وبعضهم يقول: أنا أذبح عند السيد البدوي وأريد بذلك أن يأكل الفقراء.
والمقصود أن هذه الذبائح يتقربون بها إليه، وهذا القبر يقال: إنه دفن فيه شخص، وقال آخرون: ليس فيه أحد، وقال بعضهم: دفن فيه حمار، فالمقصود أنه لو كان قبر نبي لم يجزالطواف به، ولا الذبح له، ولا النذر له، ولا دعاؤه من دون الله؛ فكل هذا من الشرك، حتى ولو كان قبر نبي من الأنبياء.
وهذا من الشرك الذي ابتلي به الناس، وافتتن به كثير منهم، كما أنه يطاف بقبر الحسين، والدسوقي ونفيسة وابن علوان في اليمن، وعبد القادر الجيلاني في العراق، والكاظم، وفي كل مكان هناك قبور يطاف بها، في باكستان وليبيا وأفريقيا، ما عدا هذه البلاد التي سلَّمها الله، ونسأل الله أن يسلم أوطان المسلمين، وأن يبعد عنها الشرك، وأن يُكثِّر فيها دعاة الخير والإصلاح الذين يدعون إلى توحيد الله ويبصرون الناس بما يجب عليهم من حق الله، وينهونهم عن الشرك ووسائله وذرائعه.

(8/15)