وصف النار وأهل والنار

جهنم، هي الخزي العظيم، والخسران المبين، والجزاء الأليم، نارها حامية، وأطرافها مترامية، وقعرها بعيد، هواؤها السموم، وماؤها من حميم، إنها تأكل كل شيء، لا تبقي ولا تذر، تحرق الجلود، وتدمر العظام، وتصهر ما في البطون، عليها ملائكة غلاظ شداد، الداخل فيها ما أخسره!، يعذب أشد العذاب، وتغلق عليه الأبواب، يصب الحميم فوق رأسه، وتلفح النار وجهه، طعامه الضريع والزقوم، وشرابه الحميم والغسلين، يصرخ طالباً الخروج أو الموت ولا مجيب. إنها جزاء الذين كفروا وأشركوا بالله وكذبوا الرسل، إنها عاقبة الظالمين والمتكبرين وأهل الخيانة والنفاق والفواحش، إنها النذير لأولئك الذين يضيعون الفرائض ويقطعون الأرحام، وينتهكون الحرمات، ويستحلون القتل بغير حق، ويأكلون الربا ومال اليتيم، ويشيعون الفاحشة. صفة النار

النار حجمها كبير جداً، وقعرها عميق للغاية، وأطرافها بعيدة، ولها دركات متفاوتة في شدة العذاب، يؤتى بها ولها 70 ألف زمام ومع كل زمام 70 ألف ملك، يدخل فيها أفواج غفيرة ولا تمتلئ، وقودها الناس والحجارة، إنها أسوء مستقر ومقام.