حضور الجان على بدن الإنسـان أنواعه وأشكاله (وتعريف صرع الجن والفرق بين الصرع الطبي والصرع الشيطاني والذي يحدث من الشيطان)
================================
v حضور الوسوسة
v حضور على عقل المريض
v حضور على عقل المريض من غير تلبس
v حضور على بدن المريض
v حضور مزدوج
v حضور كلى
v حضور مشترك
v ما هو الوضع الذي يجب أن يكون عليه المريض حال انصراف الجان؟.
v كيف يُصرف الجان إذا حضر ؟.

حضور وانصراف الجان على بدن

الإنسان أنواعه وأشكاله
إن البعض من الناس يظن أن الذي به جن لا بد وأن يتخبط به الجان حال حضوره ، ولا بد وأن يكون حضور الجان حضوراً كليا ، وهذا فهم خاطئ ، وذلك أن حضور الجان على الإنسان له أشكال عدة فمنها :

حضور الوسوسة :
وهو حضور متعب للممسوس ، حيث أن الشيطان يتسلط على الإنسان بالوسواس القهري ، فتكثر عند المريض الهواجس وهو ما يخطُر في نفسه ويدُورُ فيها من الأحاديث والأفكار ، فلا يزال يستحوذ عليه الشيطان ويوسوس له في صدره حتى يجعله يبكي وقد يجعله يضحك وقد يجعله يغضب دون سبب ، فلا يزال حاضراً بوسوسته يذكر المريض ما يحزنه ويضيق عليه صدره ، وهذا الحضور قد يدوم عدة ساعات في اليوم وربما العمر كله على شكل متقطع .

حضور على عقل المريض :
يطبق الشيطان على جميع حواس الإنسان النفسيه والبدنيه من خلال حضوره على عقله ، في مثل هذه الحالة الشيطان يستخدم حواس الإنسان وأعصابه وعضلاته ، و لا يعاني الكثيرَ من حمل جسد المصروع أو التخبط به الشيء الكثير ، وهذا الحضور قد يدوم بضعة دقائق وربما بضعة آيام وربما معظم عمر الإنسان مثال ذلك " حضور الجنون ".

حضور على عقل المريض من غير تلبس :
يؤثر الشيطان على معظم حواس الإنسان من خلال حضوره على عقله وقد يتكلم على لسان المصروع ، وفي هذا الحضور لا يتاثر ولا يشعر المريض ولا الشيطان بالضرب وقد يدوم الحضور إلى عدة ساعات ، ولك أن تتخيل هذه الحالة بإنسان يمشي وهو نائم ، وتخيل حال الإنسان في حالة الجاثوم كيف يكون مسلوب الإرادة حتى من الصراخ .

حضور على بدن المريض :
قد يحضر الشيطان على عضو من بدن المريض ويسبب له ألمـاً في ظهره أو صداعاً في رأسـه وقد يفقده السمع والبصر والمريض في كامل وعيه وقد يدوم هذا الحضور لأيام عديده ، وهذا مثل الشلل الدائم الذي يكون بسبب الجن ، وقد يحضر الجان على العينين فقط وغالبا ما يكون هذا الحضور إثر القراءة أو إستخدام العلاج .

حضور مزدوج :
حضور مزدوج إن شئت أن يتكلم المريض تكلم وإن شئت أن يتكلم الشيطان تكلم ولو ضرب لوقع الضرب على المصروع وعلى الشيطان ، وهذا الحضور غالبا لا يتجاوز البضع ساعات .

حضور كلى :
يحضر الجني على جسد المريض حضوراً كليا ويتكلم على لسانه ويمشي في جسده لمسافة طويلة وربما تشاجر وربما هرب ،كل ذلك وهو حاضراً على جسد المريض ، والمريض لا يعلم شيئاً ، حتى أن من الشياطين من يحضر حضورا كليا ويقود السيارة ويسافر بالمريض وهو لا يعلم ، وقد يكون في المريض في مكان فيحضر عليه الشيطان حضورا كليا ويغيبه عن الوعي ثم يسافر به ثم ينصرف عنه ليجد المريض نفسه في مكان آخر ، أو يسترجع المريض وعيه وإذا هو في أحرج المواقف المضحكة المبكية ، وتتوقف مدة هذا النوع من الحضور على ضعف الإنسان الإيماني والبدني ، وعلى مدى قوة وتمكن الشيطان من الإنسان ، وهذا الحضور يتعب الشيطان كثيراً خصوصا عندما يكون الإنسان ثقيل الوزن .

حضور مشترك :
وهو شبيه بالحضور المزدوج والحضور الكلي لكنه أقل مرتبة منه وهو أن يحضر الشيطان على الأنسان ويكون كالإنسان نفسه من أعلى رأسـه الى أخمص قدمـه، والإنسان يرى ويعقل كل شيء حواليه ، ولكن قد يتكلم بكلام أو يفعل فعلا بغير إرادته ، بل من أنواع الجن من يتحدث على لسان الإنسان ولا يمكن تميز ومعرفة المتحدث حتى المريض نفسه ، وهذا الحضور الذي تفعله كثير من الشياطين في حالات السحر، وخصوصا حالات سحر التفريق وذلك أن الشيطان يحضر ويتشاجر مع الغير حتى تحصل الفرقة .

وإن بعض الجن يحضر حضوراً كليا ويتحدث بصوت الإنسان ويتصرف بنفس أسلوبه وطريقته ولا يعلم عنه أحدٌ حتى أهل المريض نفسه !!! ، فقد يحضر الجان على جسد المريض حضوراً كليا ويتكلم مع الراقي أو مع غيره ويأكل ويشرب ويقود السيارة ويقرأ ويكتب ويضحك ويغضب ويتعارك والناس يظنون أنه الإنسان نفسه وقد يكون الحضور شبه دائم او متقطع او عند مناسبات معينه ، فبعض المرضى يشعر بصداع في رأسه ثم نعاس فينام ويستيقظ فإذا هو في مكان غير المكان الذي نام فيه أو أن يجد نفسه في بلدة0 أخرى ، والحقيقة هي أن يكون الجان حضر حضورا كاملاً على جسد الإنسان وسافر به ، وذلك غالبا ما يكون في حالات السحر ، وهي حالات ليست بالقليلة النادرة وليست بالكثيرة ، وإن نوع الجان الصارع لمثل هذه الحالات ليس من الضرورة أن يكون من المردة ، بل قد يكون من ضعفاء الجن ولكنه عنده الخبرة في المكر والسيطرة على حواس الإنسان وغالبا ما يكون متمكناً من أعلى رأس الإنسان إلى أخمص قدمه إما بسبب العين أو السحر أو غير ذلك وفي هذه الحالة يكون حضور الشيطان سـريعا جدا، وهذا النوع أشد ما يكون تأثيراً على الإنسان بالصداع والتخيل والنسيان والسرحان وعدم التركيز والصرع والإغماء والجنون ، وهنا تكمن الخطورة ، وليس بالسهل أبداً التصرف والتعامل مع من ابتلي بهذا النوع من الشياطين ، خصوصا إذا كان السحر مأكولا أو مشروبا أو مشموما ، ولقد عايشت بعض هذه الحالات ورأيت مدى خطورة الوضع والحياة المأساوية التي يمر بها هؤلاء المرضى ، ويمكن أن يعرف الحضور بالمتابعة وبتركيز النظر في عيون المريض لمدة طويلة ، ويعرف أحياناً بتغير نبرة الصوت قليلا وبتغير لون الوجه أحيانا .

وقت الحضور هل يشعر المريض بما يحصل له ؟.
شعور المصروع بما يدور حوله يعتمد على درجة حضور الجان وعلى خبرته وتمكنه من جسد الإنسان ، ولذا يختلف شعور المرضى من شخص الى آخر :
ـ البعض يشعر بكل ما يدور حوله وقت حضور الجني ألا أنه لا يستطيع أن يتحكم بنفسه بل يشعر وكأنه مسير لا مخير ولو أنه ضرب لشعر بالضرب.
ـ البعض يغيب عن الوعي تماما ولا يشعر بشيء حتى ينصرف عنه الشيطان .
ـ يذكر البعض أنهم يشعرون أحيانا وكأنهم في ظلام دامس ولكن لا يشعرون بما يحصل لهم من تخبط وكلام .
ـ البعض يرى أحيانا ما يدور حوله ولكنه مسلوب الإرادة.
ـ البعض يسمع الكلام والأصوات فقط.

ما هو الوضع الذي يجب أن يكون عليه المريض حال إنصراف الجان؟.
إن الوضع الصحيح الذي يجب أن يكون عليه المريض يعتمد على طريقة إنصراف الجان الذي معه، والذي أنصح به أن لا يصرف الجان والمريض واقف إلا أن يكون هناك شخص آخر وقف معه حتى لا يسقط المريض على الأرض ، والوضع الصحيح هو أن يكون المريض جالسا ممتد القدمين ، هذا هو الوضع الصحيح والذي يمكن أن تنصرف معه معظم أنواع الجن.

كيف يُصرف الجان إذا حضر ؟.
يتوقف صرف الجان على سبب حضوره ، فإذا كان حضور الجان مع القراءة ولمجرد الحوار فتقول له انصرف أو انزل فينصرف ، أما إذا حضر الجان للمعاندة والتحدي إثر تعذيبه بالرقية أو بسبب تحدي الراقي لهذا الجان أو لأي سبب آخر أزعجه ، فمثل هذا تنهره وتتوعده وإذا رفض الانصياع تقرأ عليه قراءة مطوله بنية العذاب والحرق حتى ينصرف ، ومع ذلك قد يكابر ويعاند خصوصا في بداية العلاج حيث أنه لم يضعف بعد فيوقع المعالج في حرج مع المريض وأهله ، ويشعره بالضعف والانهزام ، أو ليصرف نية الراقي من العلاج الى الثأر لنفسه لا ليعالج المريض ، وطبيعة الشياطين حب العناد ولو كان في أشد العذاب ، ففي الكثير من الحالات الجان يمكنه الحضور والانصراف ، إلا أن بعض الجن لا تستطيع الإنصراف بسهوله وبسرعة خصوصاً بعد القراءة المطولة وإنهاك الشيطان ، فهو يحتاج لبعض الوقت ( ربع ساعة أو نحوها ) حتى يسترجع نشاطه ليستطيع الإنصراف ، وعليه ينظر الراقي إلى حال المرقي هل يمكن تركه والجان حاضر على جسده ، وفي الغالب ينصرف الجان بعد مغادرة الراقي ، فإذا كان لا يمكن ترك المريض على تلك الحال فلا بد من إقناع الجان بالانصراف أو الضغط عليه بقراءة آيات العذاب وتكرارها حتى ينصرف، ومن الأمور التي تساعد على صرف الجان وإفاقة المصروع :

v تتركه وشأنه فإنه سوف ينصرف أو يفيق بإذن الله تعالى من نفسه " خصوصا اذا جعل المريض يغط في نوم عميق " .

v تقرأ في أذنه آية الكرسي مع المعوذات حتى يفيق.
v تقرأ في أذنه آخر سورة المؤمنون } أَفَحَسِبْتُمْ أَنّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ{.ومن آخر سورة الإسراء }وَبِالْحَقّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقّ نَزَلَ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ مُبَشّراً وَنَذِيراً * وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلَىَ مُكْثٍ وَنَزّلْنَاهُ تَنْزِيلاً { .
v تقرأ في أذنه سورة الزلزلة حتى يفيق بإذن الله تعالى .
v تؤذن في أذنه اليمنى حتى يفيق ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لا يَدْرِي كَمْ صَلَّى. رواه البخاري
v تضرب المصروع ضربة خفيفة على الجبهة .
v تضرب المصروع ضربات خفيفة متتالية على الصدر مع القراءة.
v تضرب المصروع ضربات خفيفة متتالية على الظهر مع القراءة.
v المسح من أعلى الصدر إلى أسفل البطن مع القراءة.
v ومن طرق صرف الجان سحب العروق من جهة المخيخ الى أسفل الرقبة .
v الضغط على نقرتي الحاجبين قرب جذر الأنف .
v الضغط على عضلتي الكتفين .
v القراءة المقرونة بالنفث المتتابع في أنف وفم المصروع .
v تضع عند انفه ما يزعج الشياطين من الاطياب مثل المسك الأحمر وهو الأفضل لمثل هذه الحالات او والريحان أو ودهن العود او القسط الهندي ( هناك نوع من الجن المسلم ينشط عندما يشم بعض الروائح الطيبه فيستخدم معه الحلتيت ).

مع التنيبه على أن المسح والضرب على الصدر والظهر يكون مع الرجال والمحارم من النساء .

هل يتعب الجان عندما يحضر على جسد الإنسان ؟.
بعض الجان لا يستطيع الحضور لضعفه أو لعدم تمكنه من الجسد ، فالجان عند حضوره يحتاج إلى أن يستخدم حواس المريض وان يحمل جسده حتى يتخبط به ، فمهما كان الجان من المردة أو العفاريت فهو يعاني من الجهد والتعب بسبب حضوره، وأشد الحضور عليه الحضور الكلي ، ولا يغرنك أنه يكون حاضراً في معظم الوقت فهو يعاني ولكنه يريد ان يبرز عضلاته حتى يوهم من يتابع حال المريض بأنه جان ليس له نظير ، وأكثر الجان التي تحضر على جسد المصروع حضوراً كليا لساعات طويلة تكون من شياطين السحر لا سيما شياطين السحر المأكول والمشروب والمشموم ، وبمجرد أن يخف السحر يصعب عليها الحضور .

هل تحصل حركة قبل الحضور ؟.
من الملاحظ أن بعض الجن تحتاج الى أن تتحرك بحركات تختلف من جان إلى آخر وتختلف بإختلاف درجة الحضور ، ويحتاج الجان في الغالب الى بعض الوقت حتى يكتمل الحضور ، بينما بعض الجن ممن له خبرة في الحضور لا يحتاج إلى هذا الوقت فيمكنه الحضور بسرع عجيبه كلمح البصر ، وبعض الجن يحتاج إلى أن يهز البدن هزاً عنيفا حتى يحضر ولا يمكن للإنسان أن يقلد ذلك الحضور لشدة الإهتزاز، وكلما كان الجان بعيدا عن الرأس كان الحضور أصعب ، وإذا كان الجان متمركزا في الرأس فإن حضوره يكون سريعاً جداً ، ومن الجن من يحضر حضوراً هادئاً ، وأغلب الجن تحرك رأس الإنسان والإلتفات يميناً أو شمالاً عند الحضور ، وهذ ليس على العموم ولكن هو الغالب .

هل تحصل حركة ملحوظة قبل الإنصراف ؟.
كما هو الحال في حركات الحضور يحصل في الإنصراف ، ولكن حركات الإنصراف غالبا ما تكون أكثر وضحا من الحضور ، والإنصراف يعني نزول الجان إلى داخل جسد مصروع لا خروجه من الجسد ، ومن أشكال الإنصراف :
البعض يرمي بنفسه على الأرض على بطنه كالذي يرمي بنفسه في بركة ماء حتى ينصرف .
البعض يرفع نفسه ( صدره وبطنه ) ثم ينزله حتى ينصرف .
البعض يكتفي أن يحرك رأسه ببطء ثم ينصرف ويبقى المريض واقفا ولا يسقط على الأرض .
البعض يحصل له إهتزاز قبل الإنصراف.
البعض يرمي بيديه من الأعلى إلى الخلف .
البعض يرمي بكلتا رجليه إلى أعلى دفعة واحدة.
البعض يستلقي على ظهره ثم يحرك الرجل اليمنى أو الرجل اليسرى بحركات إهتزازية وكأنه ينزل الى القدم .
البعض يرخي جسده وتحصل إغماءة خفيفة فيصحو الإنسان وكأنه كان نائما.
البعض يأخذ نفسـاً قوياً( شهيق ) وينصرف مع الزفير .
البعض يجلس جلوس السجود مع اليدين الى الخلف.

هل يشعر المريض بتعب في جسده بعد الإنصراف ؟.
يختلف حضور الجان من شخص إلى آخر ، فالبعض يكون حضور الجان عليه شديداً جداً ويشعر وقت الحضور بثقل وتعب شديد ويستمر معه هذا التعب بعد الإنصراف لعدة ساعات بل قد يستمر التعب لعدة أيام ، بينما يكون حضور بعض الجان خفيف لا يتعب المريض لاوقت الحضور ولا بعد النصراف .
==============
اخيكم الشيح صلاح الدين المصري (مصر)00201011867002
في حالة نسخ أي صفحة من صفحات هذا الموقع حبذا ذكر المصدر على النحو التالي
نقلاً عن لقط المرجان في علاج العين والسحر والجان ======================================== صرع الجن للإنس :والفرق بين الصرع الطبي وصرع الأرواح الخبيثة (هذا البحث بمساعدة الشيخ أحمدالمهدي معالج بالقران)
======================
إن الله سبحانه وتعالى جعل قدرة للجن والشياطين يستخدمونها في التسلط على الإنس بالإغواء والإضلال والوسوسة ، وكذلك فإن لهم القدرة على التسلط على جسد الإنسان بإمراضه بأنواع من الأمراض كالصرع والصداع ونحوه ، فتجد المصاب بالصرع يتخبط في حركاته وتصرفاته ، ولا يعقل من ذلك شيئا ، وسبب ذلك تسلط الكفرة والفسقة والعصاة من الجن على عقله وجسمه بحيث يصل إلى هذا الحال ، وما كان ذلك التسلط إلا بسبب العداوة المتأصلة بينهما 0

يقول الحافظ بن حجر في الفتح : ( وقد يكون الصرع من الجن ولا يقع إلا من النفوس الخبيثة منهم ، إما لاستحسان بعض الصور الإنسية ، وإما لإيقاع الأذية به 0 والأول هو الذي يثبته جميع الأطباء ويذكرون علاجه 0 والثاني يجحده كثير منهم ، وبعضهم يثبته ولا يعرف له علاج إلا بمقاومة الأرواح الخيرة العلوية ليندفع آثـار الأرواح الشريرة السفلية ، وتبطل أفعالها 0 وممن نص منهم على ذلك أبقراط ، فقال لما ذكر علاج المصروع هذا : إنما ينفع في الذي سببه أخلاط ، وأما الذي يكون من الأرواح فلا )( فتح الباري – 10 / 101 ) 0

وقد أشار إلى ذلك المفهوم الأستاذ سيد عبدالله حسين حيث يقول :

( فالجن بطبيعته متكبر يرى أنه أفضل من آدم وبنيه ، فيحتقرهم ، وذلك منذ الوجود ، ومنذ أمر الله له بالسجود لآدم وإبائه واستكباره ، فالعداوة متأصلة بينهما ، عميقة الجذور ، لهذا كان إبليس وأعوانه وذريته من الشياطين والمردة يبحثون دائما عن أذى بني آدم ، سواء كان الأذى في أجسامهم ، أو في أعمالهم ، أو بينهم وبين بعضهم ، أو بينهم وبين ربهم )( الجن في ذكر أحوال الجن – ص 80 – 81 ) 0

وهذه المسألة - صرع الجن للإنس - كانت مدار بحث من المتقدمين والمتأخرين في إمكانية حدوث ذلك فعلا ، والمتتبع للحق يجزم بأن المسألة قد تم إيضاحها في الكتاب والسنة ، وأن الأدلة القطعية قد جزمت بإمكانية ذلك ووقوعه فعلا ، ومن أنكر تلك الحقيقة اعتمد في قوله على أن عدم الوجدان يستلزم عدم الوجود ، وما من عاقل فهم معنى العلم إلا وعلم أن القاعدة العلمية المشهورة تقول : عدم الوجدان لا يستلزم عدم الوجود ، أي : عدم رؤيتك للشيء الذي تبحث عنه لا يستلزم أن يكون بحد ذاته مفقودا ، إذ أن الموجودات أعم من المشاهدات 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن العلاقة بين الصرع وتلبس الجني للإنسي ؟؟؟

فأجاب – رحمه الله - : ( الصرع غشية وإغماء يعتري بعض الناس أحياناً ، وقد تطول مدته أياماً ، وقد يفيق بعد دقائق ، وسببه صداع في الرأس ، أو وهن في البدن ، أو إرهاق وتعب شديد يحصل منـه هذا الإغماء ، وقد يكون سببه تلبس الجني بالإنسي الذي هو ملاطفته وغلبة الجني على روح الإنسي ، بحيث يداخله جميعه ثم يحصل منه عند ملابسته أن يصرع الإنسي حتى يغلب على عقله ويتكلم بما لا يقصده ، وينطق الجني على لسانه ، وعلاجه أن يرقى رقية شرعية بالقراءة وتكرار القراءة بقوة ونشاط ، وقد لا يخرج إلا بالضرب الشديد ويقع على الجني ولا يحس به الإنسي بعد إفاقته ، والحصن من الجن بذكر الله ، ودعائه ، وتلاوة كلامه ، والاستعاذة من شر الشياطين ، والله أعلم )( مخطوطة بخط الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – بحوزة الشيخ علي بن حسين أبو لوز – ص 295 ) 0

قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – حفظه الله - : ( والصرع نعوذ بالله منه نوعان :

1- صرع بسبب تشنج الأعصاب : وهذا مرض عضوي يمكن أن يعالج من قبل الأطباء الماديين بإعطاء العقاقير التي تسكنه أو تزيله بالمرة 0

2- وقسم آخر بسبب الشياطين والجن : يتسلط الجني على الإنسي فيصرعه ويدخل فيه ويضرب به على الأرض ويغمى عليه من شدة الصرع ولا يحس 0

ويتلبس الشيطان أو الجني بنفس الإنسان ويبدأ يتكلم على لسانه ، والذي يسمع الكلام يقول أن الذي يتكلم الإنسي ولكنه الجني ! ولهذا تجد في بعض كلامه الاختلاف لا يكون ككلامه وهو مستيقظ لأنه يتغير بسبب نطق الجني 0

هذا النوع من الصرع - نسأل الله أن يعيذنا وإياكم منه ومن غيره من الآفات - هذا النوع علاجه بالقراءة من أهل العلم والخير 0

أحيانا يخاطبهم الجني ويتكلم معهم ويبين السبب الذي جعله يصرع هذا الإنسي 0 وأحيانا لا يتكلم وقد ثبت هذا !! أعني صرع الجني للإنسي بالقرآن والسنة والواقع )( شرح رياض الصالحين - 1 / 177 ، 178 )

قال الشيخ أبو بكر الجزائري - رحمه الله - : ( ونعني بالصرع الدال على وجود الجن والشياطين ، الصرع الذي سببه الأرواح الخبيثة ، ذاك الصرع الذي وقف الطب حتى في أيام تقدمه ، وقف حياله لا يبدي ، ولا يعيد ، فإنه من آثار الجان والشياطين ، ودليل قاطع على وجودهم )( عقيدة المؤمن – ص 210 ) 0
================================================
الفرق بين الصرع الطبي ( صرع الأخلاط ) ، وصرع الأرواح الخبيثة :
==============================
إن تحديد الفروقات بين الصرع الطبي وصرع الأرواح الخبيثة أمر في غاية الأهمية ، ومن أجل ذلك فقد تم البحث الدقيق في مسألة الصرع العضوي والعودة لمصادرها المتخصصة ، لتحديد مرجعية العلاج المتعلق بالحالات المرضية واتخاذ الأسباب الداعية للشفاء بإذن الله تعالى ، وهذا الموضوع في غاية الأهمية بالنسبة للمعالج ، لكي يستطيع التفريق بين هذين النوعين ، دون التسبب بأية مضاعفات للحالة المرضية ، ولا يعني ذلك الاكتفاء بالأسباب الحسية الطبية دون الاعتماد والاستشفاء بكتاب الله عز وجل لمرضى الصرع العضوي ، والمقصود من هذا الكلام توجيه المرضى باتخاذ كافة الأسباب الشرعية والحسية الموجبة للشفاء بإذن الله تعالى 0

وبناء على المراجع الطبية المتخصصة وأقوال الأطباء الاستشاريين في النواحي الطبية للصرع العضوي ، وخبرتي العملية في مجال الرقية الشرعية بشكل عام وصرع الأرواح الخبيثة بشكل خاص ، فإن أهم الفروقات بين النوعين الأمور الآتية :

أ)- إن الصرع العضوي العام مرض عصبي يحدث على شكل نوبات من التشنج والاختلاج القوي ، يتبعها استرخاء عام قد يؤدي إلى النوم العميق ، بينما صرع الأرواح الخبيثة يعزى لتسلط شيطاني على جسد الإنسان 0

ب)- إن الصرع العضوي غالبا ما يتم اكتشافه عن طريق تخطيط الدماغ الكهربائي ، وكما أشار الدكتور نبيل ماء البارد استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري ، بأن نسبة 25 % من حالات الصرع السريري يكون فيها تخطيط الدماغ طبيعيا والسبب غير معروف ، وربما يدخل في بعضها ما يسمى بالصرع الجني ، بينما صرع الأرواح الخبيثة يتم الكشف عنه بالرقية الشرعية عن طريق بعض الاخوة المعالجين 0

ج)- إن النوبات التي تواكب مرضى الصرع العضوي قد تصل إلى دقيقة واحدة أو أكثر بقليل ، بينما صرع الأرواح الخبيثة قد يستمر الأمر لعدة ساعات وقد يتعدى ذلك في بعض الحالات ليوم أو أيام 0

د)- من الملاحظ أن نوبات التشنج التي تصاحب مرضى الصرع العضوي لها نمط وطبيعة وشكل معين ، وأما بالنسبة لمرضى صرع الأرواح الخبيثة ، فليس لها طبيعة أو شكل معين ، ويعود الأمر إلى طبيعة وتصرف الروح الشيطانية الصارعة 0

هـ)- لا يستطيع مرضى الصرع العضوي من التكلم أو الحديث أثناء نوبات الصرع ، بينما صرعى الأرواح الخبيثة ، قد تنطق تلك الأرواح الشيطانية وتتحدث على لسان المصروع 0

و)- غالبا ما يصاحب مرضى الصرع العضوي زرقة شديدة نتيجة لصعوبة التنفس ، ويندر حصول ذلك مع صرعى الأرواح الخبيثة 0

ز)- يصاحب مرضى الصرع العضوي بول لاإرادي ، ويندر حصول ذلك مع مرضى صرع الأرواح الخبيثة 0

ح)- إن التشنج العصبي الخاص بمرضى الصرع الطبي يحول دون تمكن المريض من الناحية الطبية بالتحكم بأطرافه وتحريكها دون مانع أو عائق ، بينما مرضى صرع الأرواح الخبيثة يستطيعون ذلك دون أية عوائق تذكر 0

ط)- غالبا ما يصاحب مرضى الصرع الطبي ظهور زبد من الفم ( رغوة بيضاء ) ، ويندر حصول تلك الأعراض مع مرضى صرع الأرواح الخبيثة ، وفي حالة حصول ذلك فلا بد للمعالج من الأخذ بكافة النواحي الأخرى المتعلقة بالحالة لتحديد الفرق بين النوعين 0

ي)- يصاحب مرضى الصرع الطبي ومن خلال التوترات والتشنجات العصبية ضغط شديد للفكين والعض على اللسان ، بحيث يستخدم
الأطباء في هذه الحالة حافظا مطاطيا لوقاية اللسان من الإيذاء والضرر ، ويندر حصول مثل ذلك مع صرعى الأرواح الخبيثة 0

ك)- يصاحب مرضى الصرع الطبي طرف بالعينين – الرأرأة - ، وقد يشاهد ذلك لدى صرعى الأرواح الخبيثة ، ولتحديد المرض لا بد للمعالج من الربط بين كافة الأعراض الأخرى المتعلقة بالحالة المرضية ، لكي يقف على طبيعة المرض ، وتوجيه المريض الوجهة الصحيحة بناء على تلك المعطيات 0

ل)- إن تسليط مؤثر ضوئي على حدقتي مرضى الصرع العضوي ، غالباً ما يؤدي للاستجابة مع تلك المؤثرات بحيث تضيق حدقتا العين ، وأما بالنسبة لصرعى الأرواح الخبيثة ، فغالبا لا تكون هناك أي استجابة لحدقتي العين مع تلك المؤثرات الضوئية 0

م)- لا يصاحب مرضى الصرع الطبي أثناء الرقية الشرعية أية أعراض أو استجابات أو تأثيرات حقيقية تظهر على المريض ، بينما يحصل عكس ذلك تماما مع مرضى صرع الأرواح الخبيثة ، كالصراخ أو الضحك أو البكاء ، وتزداد تلك المؤثرات بزيادة الرقية واستمرارها 0

ن)- حدوث نوبات الصرع العضوي في أي وقت من ليل أو نهار ، ويكثر حصول ذلك عند النوم ، وأما صرعى الأرواح الخبيثة فلا يحصل ذلك إلا في حالة الرقية الشرعية ، أو الضيق أو الغضب أو الفرح أو الحزن أو الانبهار الشديد والذي يؤدي إلى ظهور تلك الأرواح كي تصرع المريض 0

س )- إن المصاب بالصرع العضوي يمكنه الشعور بقرب حالة النوبة الصرعية بدقائق ، وأما صرعى الأرواح الخبيثة فلا يشعرون بالنوبة إلا في حالة الرقية أو الضيق والغضب أو الفرح أو الحزن أو الانبهار............