آخـــر الــمــواضــيــع

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: خصائص كتاب المزي محاضرة للشيخ الدكتور بدران العياري -حفظه الله-

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    14

    افتراضي خصائص كتاب المزي محاضرة للشيخ الدكتور بدران العياري -حفظه الله-


    هذه محاضرة ألقاها الشيخ الدكتور : بدران العياري - حفظه الله-
    علوم الحديث - المستوى الثالث
    الدرس العشرون
    خصائص كتاب المزي
    بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على أشرف خلقه نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    في المحاضرة الماضية تكلمنا على كتاب "تهذيب الكمال" للحافظ أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزيّ -رحمه الله تعالى- وقلنا إن هذا الكتاب لا غنى له بحال من الأحوال لطالب علم السنة؛ لأنك -أيها الطالب!- إذا قصدت الوقوف على شيخٍ أو على راوٍ؛ فطريقة الحصول على أو تعيين هذا الراوي لا تكون من الدرجة الأولى إلا بمعرفة شيوخه وتلاميذه والخصيصة التي تَمَيَّزَ بها كتاب المزي على غيره أنه استوعب شيوخ الراوي، وتلاميذه.
    فهذه هو النقطة الأساسية أو المرحلة الأولى عند دراسة الأسانيد هي تعيين الراوي؛ أي تمييزه عن غيره، وهي التي تُسمى عند علماء الحديث بالترجمة المعرفية. تراجم الرواة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: ترجمة معرفية، وترجمة منقبية، وترجمة نقدية.
    الترجمة المعرفة: هي التي تُميز الراوي بذكر اسمه، واسم أبيه، وجده، ونسبه، ولقبه، وكنيته إلى غير ذلك من الخصائص التي تميز الراوي عن غيره، هذه تسمى ترجمة معرفية.
    وكلمة ترجمة -على أية حالة- عربية صريحة، وليست منقولة من لغات الأخرى.
    ثم هناك ترجمة، وهي الترجمة المنقبية: هي التي تذكر الصفات الخاصة بالراوي فيما يتعلق بتزكيته وتعديله.
    ثم بعد ذلك هناك تَرْجَمَة تسمى الترجمة النقدية وهي التي تُعنى بكلام أهل العلم في الراوي جرحا وتعديلا، وتمييزا لها عن غيرها. وهذه يُستفاد بها عند الترجيح بين الروايات المتعارضة، وهذه يُراعى فيها عدةُ أشياء ليس هذا محل الكلام عليها.
    فكتاب المزي -رحمه الله تعالى- اعتنى بهذه الجوانب الثلاثة: في تمييز الراوي من غيره، وذكر كلام أقرانه، وشيوخه، وتلاميذه، والطبقات التي بعده في بيان حسناته، ومزاياه، ثم بعد ذلك كلام أهل العلم في الجرح والتعديل. وقرأنا في المحاضرة الماضية قدرًا من خصائص كتاب المزي ووقفنا عند النقطة الثانية عشرة تقريبا أم الحادية عشرة؟
    الحادية عشرة
    قال المصنف -رحمه الله تعالى-: الحادي عشر
    الحادي عشر؛ أي من خصائص كتاب المزي -رحمه الله-.
    (ذكر ثلاثة فصول أحدها في شروط الأئمة الستة، والثاني في الحث على الرواية عن الثقات، والثالث في الترجمة النبوية)
    المزي -رحمه الله تعالى- بدأ كتابه أولا: بذكر شروط الأئمة؛ البخاري ما شرطه في كتابه؟ مسلم ما شرطه في كتابه؟ أصحاب السنن الأربعة ما شرط كل واحد في الكتاب؟ منهجه الذي أبان عنه في ذكر رواة الأحاديث وهم رجال الإسناد، وفي ذكر الأحاديث نفسها.
    وصنف في شروط الأئمة ابنُ طاهر المقدسيُّ صاحب كتاب "الجمع بين رجال الصحيحيْن" الذي هو ابن القيسراني، وصنف فيها أيضا الإمام الحازميّ، أحدهم ذكر شروط الأئمة الخمسة، والآخر ذكر شروط الأئمة الستة، وكلاهما مفيد لطالب العلم.
    ثم بعد أن ذكر المزي شروط الأئمة؛ أي منهجه في كتابه ذكر فصلا في الحثِّ على الرواية عن الثقات، وترك الرواية عن الضعفاء والمطروحين، ثم ذكر فصلا كاملا يزيد عن مائتي صفحة تقريبا أو مائة وخمسين صفحة في الكلام على ترجمة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وذكر مناقبه، وفضائله، ومعجزاته إلى غير من الأشياء الجيدة الجميلة التي طَرَّزَ بها المزيّ وزيَّن بها كتابه.
    (الثاني عشر: حذف عدة تراجم من أصل "الكمال" ممن ترجم لهم صاحب الكمال؛ بناءً على أن بعض الستة أخرج لهم. لكنه لم يقف –هو- على روايتهم في شيء من الكتب الستة، وهذه الرموز التي ذكرها المزيّ في كتابه، وعددها سبعة وعشرون رمزا:
    ع: للستة)
    مما يُعْتبر أننا في مسألة الرموز ونحن يعتبر في النصف الثاني من الجزء الثاني من دورة الأكاديمية، مررنا بهذه الرموز كثيرًا عند الكلام على الاستخراج، فصارت بالنسبة لنا مسألةً مطروقةً وسهلةً -إن شاء الله تعالى- أن يذكر ع للستة، و 4 لأصحاب السنن، و خ للبخاري ون لمسلم؛ فلا داعي لذكر الكلام عليها.
    (هذا ولم يطبع الكتاب ولا أصله الكمال حتى الآن)
    طبعا هذا الكلام قبل تقريبا سنة 90 أو قبل سنة 90 ميلادي يعني قبل 17 أو 18 سنة؛ لأن "تهذيب الكمال" سنة 93 كان طبع منه أربعة مجلدات دفعة واحدة الأول والثاني والثالث والرابع، ثم نزل الكتاب مرة واحدة بعدها بأشهر بعد مثلا ثمانية أشهر أو سنة أو شيء فهو موجود تقريبا كاملا من سنة 94، فالكتاب هذا صنف قبل ذلك بسنوات يعني سبع سنوات أو أكثر من ذلك حوالي عشر سنوات، وأما "الكمال"؛ فأنا لا أعرف أنه مطبوع كتاب الكمال لعبد الغني لا أعرف أنه طبع إلى الآن.
    (رابعا: "تهذيب التهذيب": ثم جاء الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة 748 للهجرة)
    تخيل أن الذهبيّ والمزيّ الاثنين كانا في عصر واحد بينهم في الوفاة ست سنوات، فتخيل أن إمامين والاثنين في دمشق؛ أن الذهبي كان في دمشق، وأيضا كان المزي -رحمه الله تعالى- كان في دمشق. فتخيل بلدا فيها اثنان مثل المزي والذهبي كيف يكون حال أهلها في علم الرواية؟! وهذا مما نفتقده لا أقول في بلد ولكن في العالم بأسره، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    (فصنف على كتاب شيخه المزي كتابين: كبيرا سماه "تذهيب التهذيب"، وصغيرا سماه "الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة"، ويقول الحافظ ابن حجر عن "تذهيب التهذيب": إنه أطال فيه العبارة، ولم يُعَدِّ ما في التهذيب غالبا، وإن زاد؛ ففي بعض الأحايين وفيات بالظن)
    ولم يُعَدِّ ما في التهذيب غالبا؛ أي لم يأتي بجديد.
    هو هنا مشكولة بـ: يَعُدْ؛ فلا أدري..
    هو يقصد الحافظ ابن حجر أن الحافظ الذهبيَّ في "التذهيب" لم يأت بجديد، لم يأت بزائد على ما في "تهذيب الكمال" فهو اختصر، وحذف من الشيوخ والرواة والتلاميذ، واختصر في كلام الجرح والتعديل على بعض كلام المزي فلم تكن فيه تلك الفائدة المرجوة والمنتظرة كما ذكرت في المحاضرة الماضية.
    (وإن زاد؛ ففي بعض الأحايين وَفَيَاتٍ بالظن والتخمين أو مناقب لبعض المترجمين مع إهمال كثير من التوثيق والتجريح الذين عليهما مدار التضعيف والتصحيح وقد زاد الذهبي بعض التراجم التي استدركها على شيخه المزي وفي ذلك يقول الحافظ ابن حجر: وقد ألحقت في هذا المختصر ما التقطه من "تذهيب التهذيب" للحافظ الذهبي فإنه زاد قليلا)
    كل الفوائد التي أتى بها الذهبي -رحمه الله تعالى- في مختصره "التذهيب" التقطها كُلُّها وأخذها الحافظ ابن حجر -رحمه الله- ووضعها في "تهذيب التهذيب"، الكتاب الثاني هذا الكتاب الكبير الكتاب الثاني أكثر نفعًا، وأكثر تداولا، وهو كتاب "الكاشف".
    (خامسا: "الكاشف":
    أما الكاشف؛ فهو كتابٌ مختصرٌ من كتاب "تهذيب الكمال" للمزي اقتصر فيه مصنفه في كل ترجمة على اسم الراوي، واسم أبيه، وجده أحيانا، وكنيته، ونسبته، وأشهر شيوخه، وأشهر تلاميذه اثنين أو ثلاثة غالبا في كلٍّ من الشيوخ والتلاميذ، وذكر كلمة أو جملة لَخَّصَ فيها حال الراوي من حيث التوثيق أو التجريح، ثم ذكر سنة وفاته، وذكر فوق اسم صاحب الترجمة الرموز؛ إشارةً إلى من روى له من أصحاب الكتب الستة)
    هو والحافظ ابن حجر في "تقريب التهذيب" كما سنذكر بعدُ إذا بدأت ترجمة؛ صَدَّرَها بالرمز الذي يَدُلُّ على مَنْ أَخْرَجَ لهذا الراوي، فإذا كان في البخاري فقط؛ يقول "خ" في البخاري ومسلم يقول "خم"، في الكتب الستة يقول "ع" أي الجماعة إذا كان في السنن الأربعة يقول رقم "4"، هذه إشارة إلى أن هذا الراوي مُخَرَّج له في هذه الكتب التي رمز بها.
    (وقد اختصر على تراجمِ رجالِ الكتب الستة دون غيرهم، ورتب الأسماء على حروف المعجم لكنه ابتدأ حرف الهمزة بمن اسمه أحمد، كما ابتدأ حرف الميم بمن اسمه محمد، وقد قال الذهبيُّ في مقدمة الكتاب: "هذا مختصرٌ نافعٌ في رجال الكتب الستة: الصحيحين، والسنن الأربعة، مُقْتَضَبٌ مِنْ "تهذيب الكمال" لشيخنا الحافظ أبي الحجاج المزيِّ، اقتصرت فيه على ذِكْرِ مَنْ له روايةٌ في الكتب الستة دون باقي تلك التواليف التي في "التهذيب" ودون مَنْ ذُكِرَ للتمييز أو كُرِّرَ للتنبيه")
    الحافظ المزي أحيانا يذكر راويا ويكتب بجواره "تمييز" أي أن هذا الراوي يحتاج إلى بحث، وهذا متشابه مع غيره من الرواة. فالذهبي -رحمه الله تعالى- وهو يختصر الكتاب حَذَفَ الرموز التي خَرَّجَ المزيُّ لأصحابها غير الكتب الستة كما ذكرنا في المحاضرة الماضية؛ كالتخريج من مراسيل أبي داود، أو "خصائص علي" للنسائي أو غيرها من الكتب.
    (ثم ذكر رموز الكتاب ثم قال: وهذا نموذج من الكتاب: "د" يقصد أبا داود، أحمد بن إبراهيم الموصلي، أبو علي عن شريك وحماد بن زيد وطبقتهم)
    ما معنى عن شريك وحماد بن زيد وطبقتهما؟ أي هذا الراوي الذي هو أحمد بن إبراهيم الموصلي يروي عن شريك وحماد بن زيد وهذه الطبقة حماد بن سلمة وغيرها وعنه "د" أي في أبي داود يروي عنه يعني أبي داود والبغوي صاحب "شرح السنة" أم غيره؟ وأبو يعلى وخلقٌ من الرواة ويقول وُثِّقَ مات سنة 236.
    (ويلاحظ من هذا النموذج أن الترجمة تعطي صورة واضحة عن صاحبها وإن كانت مقتضبة؛ فقول الحافظ بن حجر -رحمه الله تعالى-: "وجدت تراجم "الكاشف" إنما هي كالعنوان" فيه نظر، ولا يقال إن النفوس تتشوق إلى ال.الاطلاع على ما ورائه؛ لأن من أراد النهاية في البحث؛ فعليه بالمطولات، ومن أراد العجالة؛ ففي هذا في الكتاب ما يكفي)
    يعني الراوي أحيانا يكون عندك بعض الأسانيد تريد النظر في حال رجالها من باب التأكد فقط؛ فلماذا ستذهب إلى المطولات وأنت ما تريد إلا التأكد؟! أما البحثُ، والتحريرُ، والتنبيهُ على الأخطاء، والكلام في المتعارضات، والخلاف الطويل في تعيين الراوي إذا كان الراوي مُشْكِلا إشكالا شديدا؛ فلا بد فيه من النظر في المطولات. فالكلام المختصر في "التقريب" أو في "الكاشف" أو غيرها لمن أراد المراجعة السريعة لكن لا يعتمد عليه في المسائل البحثية الطويلة؛ فيرجع إلى الأصول.
    (ومع ذلك؛ فكتاب "الكاشف" هذا أوسعُ في عرضِ التراجم، وأكثر معلوماتٍ من كتاب "تقريب التهذيب" للحافظ ابن حجر. فإن جاز أن يُنْتقدَ أحدُ الكتابين لكون تراجمه كالعنوان؛ فكتاب "تقريب التهذيب" للحافظ ابن حجر أَوْلَى بهذا النقدِ والله أعلم.)
    كتاب "الكاشف" طبع في ثلاثة مجلدات، و"التقريب" مطبوع في مجلدين في بعض الطبعات؛ كطبعة عبد الوهاب عبد اللطيف، وبعض الطبعات موجود في مجلد واحد فهذه قرينة سريعة للكلام في أن كلام "الكاشف" أوسع نسبيًّا؛ لأن الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- "في التقريب" لا يذكرُ شيخًا من شيوخ الراوي ولا تلاميذه. الذهبي التزم في كل ترجمة أن يذكر أشهر شيوخ الراوي، وأشهر تلاميذه؛ اثنين أو ثلاثة، أما ابن حجر؛ فلا يذكر شيئا من ذلك في "تقريب التهذيب".
    (سادسا: "تهذيب التهذيب":
    ثم جاء الحافظ ابن حجر فعمل على اختصار وتهذيب كتاب "تهذيب الكمال" للمزي في كتاب سماه "تهذيب التهذيب"، وقد كان اختصاره للكتاب وتهذيبه له على الوجه التالي:
    الأول: اقتصر على ما يُفيد الجرح والتعديل.
    الثاني: حذف ما أطال الكتاب من الأحاديث التي يخرجها الذهبي ..)
    لا المزي: حذف ما أطال الكتاب من التي يخرجها المزي. صححوا هذا الخطأ.
    (الثاني: حذف ما أطال الكتاب من الأحاديث التي يخرجها المزي في مروياته العالية وهو حوالي ثلث حجم الكتاب)
    اقتصر على ما يفيد الجرح والتعديل لماذا؟
    لأن الحافظ المزيَّ -رحمه الله تعالى- في "تهذيب الكمال" يُورد في الراوي كلاما كثيرا من التراجم المنقبية. نحن قلنا: إن التراجم منها تراجمُ معرفية تُمَيِّزُ الراوي من غيره، وهناك تراجم منقبية تذكر عبادة الراوي، وحسن خلقه، وتواضعه، وأدبه مع شيوخه ومع تلاميذه، وعبادته وصدقه، وتصدقه وجوده، وجهاده في سبيل الله إلى غير ذلك من هذه الأشياء التي تُبين مناقب الراوي، ولذلك قلنا ترجمة منقبية.
    جاء الحافظ ابن حجر وهو يختصر الكتاب رفع كل هذا ما يتعلق بأخلاق الراوي، وعبادته، والقصص والحكايات التي داخل الترجمة حذف هذا الكلام، وأبقى الكلام في الجرح والتعديل؛ لأنه الْمُعَوَّلُ عليه، وأنا عند النظر في حال الراوي لا يعنيني عبادته، ولا جهاده، ولا زكاته، ولا جوده بقدر ما يعنيني ماذا؟
    الكلام عليه في الجرح والتعديل.
    فهذا المقصد وهذا هو المهم، والباحث إنما ينظر من أجله فرفع كلَّ هذا الكلام. مرويات المزي يأتي المزي فيذكر مرويات في آخر كل ترجمة فحذفها، وحذف الكلام المتعلق بالمناقب وأبقى الكلام في الجرح والتعديل وحرر الوَفَيَات.
    (الثالث: حذف كثيرًا من شيوخ صاحب الترجمة وتلاميذه الذين قصد المزيُّ استيعابهم، واقتصر على الأشهر والأحفظ والمعروف منهم إذا كان الراوي مُكْثرًا)
    هذا كلام جميل، لكن كما قلت الفائدة عند البحث في النظر في الشيوخ نحن نتمنى مَنْ يأتي بشيوخ أكثر غير الذي ذكرهم المزي في "تهذيب الكمال". بعد طبع "تهذيب الكمال" صار "تهذيب التهذيب" لا فائدة منه كبيرة كالتي تُرجى من "تهذيب الكمال" يعني أنا الآن لو في مكتبتي لو عندي بحث في أحوال الرواة، وأمامي "تهذيب الكمال" وأمامي "تهذيب التهذيب" فأنا لا أنظر في "تهذيب التهذيب" إنما تمتد يدي على التهذيب؛ لأن الكلام فيه طبعا فيه كلام واسع، كلام في المناقب، كلام في الفضائل، وأنا بالقرائن أفهم يعني ترجح عندي أشياء بالقرائن؛ فليت الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- أبقى الكلام على أبقى الشيوخ والتلاميذ كما هم لم يحذفهم.
    هذه أكبر منقبة في "تهذيب الكمال" الكلام على الجرح والتعديل طبعا من الدرجة الأولى، وأولى منه في تعيين الرواة بقاء الشيوخ والتلاميذ. فلو أن باحثا ينشط الآن وأنا أدعو الباحثين وأهل العلم لو أن أحدا اختصر "تهذيب الكمال" مع إبقاء الشيوخ والتلاميذ ويحذف المناقب، ويحرر الوفيات، ويحذف الكلام الكثير الذي في النسب، ويحذف مرويات المزيِّ الموجودة في الكتاب؛ لصار "اختصار تهذيب الكمال" مع الإبقاء على الشيوخ والتلاميذ يقع في ثمانية عشر مجلدا، فيختصر الكتاب إلى النصف مع إبقاء الميزة التي من أجلها ينظر الباحث في "تهذيب الكمال" وهي بقاء الشيوخ والتلاميذ.
    (الرابع: لم يحذف شيئا من التراجم القصيرة في الغالب.
    الخامس: لم يرتب شيوخ وتلاميذ صاحب الترجمة على الحروف، وإنما رتبهم على التقدم في السن، والحفظ، والإسناد، والقرابة، وما إلى ذلك)
    سنقرأ -إن شاء الله- بعد قليل قدرا من تراجم "تهذيب التهذيب". الحافظ المزي وهو يورد الشيوخ والتلاميذ رتبهم على حروف ألفباء؛ لأنه يعلم أن الذي سيأتي بعده يبحث في كتابه إنما يريد تعيين الراوي، تعيين الراوي يعني أنا أريد حرف "الشين" حرف "القاف" حرف "الجيم"؛ فلن أقرأ كل الشيوخ والتلاميذ، وأحيانا في بعض الرواة مثلا كالمكثرين مثل: شيوخ أبي إسحاق السبيعيّ وهو مكثر جدًّا، شيوخ شعبة، شيوخ الأعمش، شيوخ الإمام أحمد، وتلاميذه أممٌ لا يُحْصَوْن، ويقتصر على بعضهم فيذكر بعد الاقتصار 200 راويًا فأنا لو أبحث عن راوٍ وهو غير مُرَتَّبٍ على ألفباء فمعناه أني سأقرأ عشرين صفحة أو عشر صفحات كلها أسماء وقد أقع في الخطإ؛ فأقول إن الراوي غيرُ موجود، لكن إذا كانت مرتبةً على ألفباء؛ فيكون البحث محصورا في الحرف الذي فيه اسم الراوي.
    الحافظ ابن حجر لما اختصر لم يرتب؛ لأنه لم يذكر إلا ستة أو سبعة من الشيوخ فقراءتهم أمرٌ سهلٌ، فذكر الأحفظ، الأكثر ملازمة للراوي، الأقرب من حيث النسب وغير ذلك من الاعتبارات التي سنراها عند قراءة النموذج.
    (السادس: حذف كلاما كثيرًا أثناء بعض التراجم؛ لأنه لا يدل على توثيق ولا تجريح.
    السابع: زاد في الترجمة ما ظفر به من أقوال الأئمة في التجريح والتوثيق من خارج الكتاب)
    نعم، زاد في الترجمة ما ظفر به من أقوال الأئمة غير الذين ذكرهم المزيُّ كان هناك علماء الأندلس وغيرهم لهم كتب وهي المكتبة الأندلسيّة المطبوعة في خمس مجلدات في دار الكتب المصرية مطبوعة قديما، فهناك فأئمة لهم كلام على الرواة فأتى بكلام المغاربة على الرواة وذكره أيضا في "تهذيب التهذيب".
    (الثامن: أورد في بعض المواطن بعض كلام الأصل بالمعنى مع استيفاء المقاصد، وقد يزيد بعض الألفاظ اليسيرة للمصلحة.
    التاسع: حذف كثيرًا من الخلاف في وفاة الرجل إلا في مواضعَ تقتضي المصلحةُ عدمَ حذف ذلك)
    نعلم أن التواريخَ مدخلٌ من مداخل العلل؛ فبعض الرواة يكون مُخْتَلَفًا فيه في تاريخ الوفاة، ولا يستطيع المختصِرُ للكتاب أن يحذف بعض هذه الأقوال؛ لأنها لم تتحرر ولم يُفصل في تاريخ الوفاة؛ فيبقى الخلاف على حاله.
    (العاشر: لم يحذف من تراجم "تهذيب الكمال" أحدا.
    الحادي عشر: زاد بعض التراجم التي رأى أنها على شرطه، وميز التراجم التي زادها على الأصل بأن كتب اسم صاحب الترجمة، واسم أبيه بالأحمر.
    الثاني عشر: زاد في أثناء بعض التراجم كلاما ليس في الأصل لكن صدره بقوله: قلت؛ فليتنبه القارئ إلى أنَّ جميعَ ما بعد كلمة "قلت"؛ فهو من زيادة ابن حجر إلى آخر الترجمة.
    الثالث عشر: التزم الرموز الذي ذكرها المزي لكنه حذف منها ثلاثة وهي: "مق" و"سي" و"ص". كما التزم إيراد التراجم في الكتاب على الترتيب ذاته الذي التزامه المزيُّ في تهذيبه.
    الرابع عشر: حذف الفصول الثلاثة التي ذكرها المزيُّ في أول كتابه، وهي ما يتعلق بشروط الأئمة الستة، والحث على الرواية عن الثقات، والترجمة النبوية؛ أي السيرة النبوية.
    الخامس عشر: زاد بعض الزيادات التي التقطها من كتاب "تذهيب التهذيب" للذهبي، وكتاب "إكمال تهذيب الكمال" لعلاء الدين مغلطاي.
    قلت: وقد لخصتُ طريقة اختصار الحافظ ابن حجر لكتاب "تهذيب الكمال" من مقدمته التي قدم بها لكتاب "تهذيب التهذيب"؛ فليراجعها من له شَوْقٌ لقراءة كلام الأئمة؛ ففيها فوائدُ كثيرةٌ. هذا، وقد قال الحافظ ابن حجر في مقدمته المذكورة للكتاب؛ تبريرا لتصنيفه له بعد أن قام الحافظ الذهبيُّ –قبله- بتصنيف كتابيْن في تذهيب واختصار كتاب "تهذيب الكمال" للحافظ المزي قال: "إن كتاب الكاشف مختصرٌ جدًّا؛ فتراجمه إنما هي كالعنوان، وأما كتاب "تذهيب التهذيب"؛ فقد أطال الذهبي العبارة فيه، ولم يَزِدْ على ما في التهذيب غالبا" إلى آخر ما قال، وهذا نص ما قاله: "ولما نظرت في هذه الكتب؛ وجدت تراجم "الكاشف" إنما هي كالعنوان تتشوق النفوس إلى الاطلاع على ما وراءه، ثم رأيت للذهبيِّ كتابا سماه "تذهيب التهذيب" أطال فيه العبارة ولم يَعْدُ ما في التهذيب غالبا، وإن زاد؛ ففي بعض الأحايين وَفَيَات بالظن والتخمين، ومناقب لبعض المترجمين مع إهمال كثير من التوثيق والتجريح الذيْن عليهما مدارُ التضعيف والتصحيح).
    هذا كتاب "تهذيب التهذيب" للحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- نعرض إلى ولو نموذج واحد من طريقة عرض الكتاب؛ فمثلا في ترجمة أسامة لا أسامة صحابي أسامة بن زيد صحابي، إنما مثلا أسامة بن زيد الليثيّ؛ فقال في أول الترجمة "خت" رمز لأي كتاب عادة "خت"؟
    البخاري في التاريخ.
    الدورة أوشكت على الانتهاء ولا زلنا نخطئ في "خب" "وخت" !! ماذا لو كان الكلام على تحرير الأسانيد، والكلام على الجرح والتعديل؟!!
    و "4" لأصحاب السنن.
    و"خت" و "4" "وميم" يعني خرج له البخاري في "التاريخ"، والأربعة، ومسلم. أسامة بن زيد الليثيِّ مولاهم أبو زيد المدني. هذه ترجمة معرفية؛ أي لن يشترك واحد مع أسامة بن زيد الليثي في هذا القدر من الاسم واسم الأب والنسبة أنه ليثيّ، وأنه مولى أبي زيد المدني.
    هو طبعا في طبقة طبعة أتباع التابعين في طبقة مالك يعني أسامة بن زيد الليثي في طبقة مالك فيقول: روى عن الزهري ونافع مولى ابن عمر وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن المنكدر، وصالح بن كيسان، وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة، وعمرو بن شعيب وجماعة.
    هؤلاء الذين جل مرويات أسامة بن زيد الليثي مدارها على هؤلاء الشيوخ يعني معظم مروياته تدور حول هؤلاء الشيوخ. فالذهبي -رحمه الله تعالى- ترى في "تهذيب الكمال" أنه يأتي بشيوخ الراوي مُرَتَّبين على حروف ألفباء، هو هنا لم يفعل هذا. الزهري ونافع مولى ابن عمر، نافع في حرف "النون"، وعطاء في حرف "ع" فلم يرتب، وقال: وروى عنه من تلامذته: يحيى القطان، فيحيى القطان حرف "الياء" ومع ذلك قدمه، يحيى القطان وابن المبارك والثوري، وعبد الله بن وهب، والأوزاعيّ، و عبد الرحمن بن عمرو، الدراوردي، وكيع، وأبو نعيمٍ، وغيرهم. فذكر مثلا سبعة ثمانية من مشاهير الرواة الذين تدور غالب مرويات أسامة بن زيد الليثيّ عليهم، واقتصر على هذا، ثم قال: قال أحمد: تركه القطان بأُخَرَةٍ. الإمام أحمد يقول: إن يحيى القطان تركه في الآخر يعني، وقال الأثرم عن أحمد: ليس بشيء، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: روى عن نافع أحاديثَ مناكيرَ، فقلت له: أراه حسنَ الحديث، قال: إن تدبرت حديثه؛ فستعرف فيه النّكرة، وقال ابن معين في رواية أبي بكر بن أبي خيثمة: كان يحيى بن سعيد يُضَعِّفُه يعني القطان، وقال أبو يعلى.. معظم كلام أهل العلم إذا نقلوا الكلام في الجرح والتعديل وقالوا يحيى بن سعيد فالمراد به القطان ليس الأنصاريّ؛ لأنَّ الأنصاريّ من صغار التابعين، وليس له كلام في الجرح والتعديل، وقال أبو يعلى الموصلي عنه: ثقة صالح، وقال عثمان الدارمي عنه: ليس به بأس، وقال الدوريّ وغيره عنه يعني عن ابن معين يعني عثمان الدارمي عنه يعني ابن معين: ليس به بأس، وقال الدوري وغيره: ثقة زاد غيرُه حجةً، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو أحمد بن عدي: يَرْوي عنه الثوريّ وجماعة من الثقات، فستجد هنا أن الحافظ ابن حجر لما ذكر الجرح والتعديل؛ رتب الكلام؛ فيذكر كلام الجرح، ثم يذكر بعد ذلك كلام التعديل.
    فهو نقل كلام يحيى القطان، وكلام الإمام أحمد في روايتين: مرة رواية عبد الله ابنه، ومرة رواية الأثرم، ثم يذكر بعد ذلك كلام مَنْ عَدَّلَ فذكر كلام أبي يعلى وكلام ابن معين في رواية الدارميّ، وكلام ابن معين في رواية الدوريّ، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو أحمد بن عدي: يروي عنه الثوري وجماعة من الثقات، ويروي عنه ابن وهب نسخةً صالحةً، وهو كما قال ابن معين: ليس بحديثه بأس، وهو خير من أسامة بن زيد بن أسلم يعني العدوي.
    قلت: ..
    هذا بداية كلام مَنْ؟
    الحافظ ابن حجر
    الحافظ ابن حجر يذكر بقية هذا الكلام إلى آخره هو كلام الحافظ ابن حجر، قال:
    قلت: وقال البرقي عن ابن معين: أنكروا عليه أحاديث، وقال ابن نُمَيْر: مَدَنيّ مشهور، وقال العجلي: ثقة، وقال الآجريُّ عن أبي داود: صالح إلا أن يحيى -يعني ابن سعيد- أمسك عنه بأخرة، وذكره ابن المديني في الطبقة الخامسة من أصحاب نافع، وقال الدار قطني لما سمع يحيى القطان أنه حدث عن عطاء عن جابر رفعه: "أيام منى كلها نحر" قال: اشهدوا أني قد تركت حديثا، قال الدارقطنيّ: فمن أجل هذا تركه البخاريّ، وقال الحاكم في "المدخل": روى له مسلم، واستدللت بكثرة روايته له على أنه –عنده- صحيحُ الكتاب، على أن أكثر تلك الأحاديث مُسْتَشْهَدٌ بها أو هو مقرون في الإسناد".
    على آية حال الكلام يطول بعض الشيء، وذكر سنة الوفاء وذكر كلام أئمة آخرين من أئمة الجرح والتعديل.
    هذه طريقة عرض الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- لترجمة مثل ترجمة أسامة بن زيد الليثي، وهو راوٍ مختلفٌ فيه، ويحتاج الفصل فيه إلى تحرير حاله يعني إلى جمع مرويات، وعرض مروياته على مرويات الثقات. على أن أمثال الإمام أحمد –كقرينة- كأمثال الإمام أحمد ويحيى القطان لا يَتركون حديث الراوي إلا إذا استرابوا منه.
    (والحقيقة التي لا مِرْيَةَ فيها أن كتاب "تهذيب التهذيب" للحافظ ابن حجر كتاب قَيِّمٌ مُحَرَّرٌ مفيدٌ، وقد بذل الحافظ ابن حجر فيه جهدا كبيرا واضحا، وقد اختصرَ ما يستحق الاختصار، وزاد ما يستحق الزيادة)
    هذا الصحيح، فالكلام مُكرر قال: وقد اختصر ما يستحق الاختصار وزاد ما يستحق الزيادة، فهناك كلام كثير ثلاث كلمات زيدت؛ فتُحذف.
    (وحَرَّر وهَذَّبَ واستعان -مع اطلاعه الواسع- بعددٍ من المصنفاتِ في إخراج هذا الكتاب بشكل مرضيٍّ؛ فجزاه الله خيرا على صنيعه هذا، وأجزل مثوبته!!)
    لكن على أية حال الكتاب إلى الآن لم يخدم "تهذيب التهذيب" أعني هذه الطبعة الهندية التي طبعت في الهند بتصحيح بعض الفضلاء؛ كالشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني -رحمه الله- وغيره لا تزال النسخة فيها تصحيفاتٌ كثيرة جدا، وفيها أغلاط، وأعرف أن شيخنا فضيلة الشيخ أحمد معبد -حفظه الله تعالى- له جهد مشكور على تحقيق الكتاب لكن لم يخرج إلى الآن فسيكون -إن شاء الله تعالى- عملا نفيسًا بإذن الله تعالى.
    (وهو أجودُ الكتبِ وأدقُّها بين الكتب التي عَملت على اختصار وتهذيب كتاب الحافظ المزي، وعلى وجه الخصوص هو أجود من كتاب "تذهيب التهذيب" للذهبي؛ للميزات الكثيرة التي تُميزه عنه التي أشار إليها ابن حجر في مقدمة كتابه "تهذيب التهذيب".
    وما قاله الحافظ عن كتاب "الكاشف"؛ فقد ذكرت ما فيه قبل قليل، وأما ما يقوله البعض في هذه الأيام من أن الحافظ ابن حجر قد اختصر كتاب المزيِّ فأخل بكثير من مقاصده بل ربما بالغ بعضهم؛ فقال: لقد نَسَخَ ابنُ حجر كتابَ المزيّ وأفسده محتجين بأن الحافظ ابن حجر قد حذف كثيرًا من شيوخ وتلاميذ كثيرٍ من المترجَمين وأنَّ ذِكْرَ هؤلاء الشيوخ والتلاميذ له فائدة كبيرة لا تخفى على المشتغلين بالحديث وعلم الرجال.
    فالجواب: أننا لا ننكر فائدة ذكر هؤلاء الشيوخ والتلاميذ، لكن يقال: إن موضوع الاختصار والتهذيب هو هذا وليس كل مراجع يستفيد من معرفة كل هؤلاء الشيوخ والتلاميذ، ومن أراد التوسع أو احتاج إلى معرفة بعضهم؛ فليرجع إلى الأصل؛ إذ من المعروف أنه لا تغني المختصرات عن أصولها في كل شيء.
    ومن جهة ثانية؛ فليس في الكتاب ما يُنْتَقَدُ إلا هذا، مع أن في اختصار كثير من الشيوخ والتلاميذ لبعض المترجمين وجهةَ نظر وليست خطأً وقع فيه ابن حجر.
    وأخيراً؛ فلو أنصف المرء فذكر حسنات الكتاب الكثيرة لا سيما حذفه كثيرًا من الأحاديث العوالي التي أوردها المزي من روايته؛ لأَقَرَّ بأن عمل الحافظ ابن حجر في هذا الكتاب عملٌ نافعٌ مشكورٌ، وأن الكتاب من خيرة الكتب في معرفة تراجم رجال الكتب الستة والله أعلم).
    يعني الكتاب لا شك فيه نفعٌ، وفيه فوائد وتحريرات جيدة، وخاصة في تحرير وَفَيَات الراوي، لكن نقول إن الأصل موجود، يعني "تهذيب الكمال" مطبوع وموجود ومتداول، ومن أراد الرجوع للأصل؛ فله هذا.
    لكن بقي الكلام -كما ذكرت- إن كتاب "تهذيب التهذيب" للحافظ ابن حجر لا يصلح في تعيين الرواة، وتعيين الرواة المحطة الأولى في دراسة الأسانيد، كيف يتدرب الراوي على معرفة المشتبهين؟! ويأتي مثلاً إذا نظرت في كتاب "المشتبه في تبصير المنتبه" أو غيره من الكتب أو "المتفق والمفترق" أو غيره من هذه الأشياء المتشابكة المتلاحمة لا يمكن كتاب "تهذيب التهذيب" ينفع في هذه المسألة، والطالب الذي يدرس أسانيد المرحلة الأولى من هذه الدراسة -يا إخواننا!- هي الوقوف على حقيقة الراوي التي هي الترجمة المعرفية.
    أنت تأتيك في الإسناد أناس مثلاً إذا قال في إسناد: سفيان ولم يبين أهو الثوري أم ابن عيينة؟! وهم في طبقة واحدة، إذا قال: حماد أهو ابن زيد أم ابن سلمة؟! والاثنان في طبقة واحدة، كيف لك بالتمييز أو الجزم بأن هذا الثوري أم ابن عيينة إلا بالرجوع للشيوخ والتلاميذ، وأنت بادئ لا تدري. فمن عندهم ملكات، ولهم قدم راسخة في هذا العلم بالنظر في الإسناد يستطيع تعيينَ الراوي، يقول: هذا الثوري؛ لأن فلانا مختصٌّ به، وهذا ابن عيينه، هذا مالك مختص مثلاً بالزهري أو نحو ذلك من الاعتبارات.
    أما الطالب المبتدئ المسكين لا يدري؛ فلا بد له من الرجوع لكتاب يوقفه على حقيقة من هو الراوي المقصود في هذا الإسناد بعينه. فصار الكلام -كما قلت- إن "تهذيب التهذيب" على جلالة قدر مصنفه، وفائدة الكتاب العظيمة في تحرير بعض الوفيات، وزيادات في الجرح والتعديل ونحو ذلك إلا أن الطالب الذي يبحث عن تعيين راوٍ لا يمكن له أبداً استخدام "تهذيب التهذيب"، ولو استخدمه؛ سيضل ولا يصل إلى الحقيقة بحال من الأحوال.
    (سابعًا: "تقريب التهذيب":
    هو كتاب مختصر جدًّا، اختصر فيه الحافظ ابن حجر كتابه "تهذيب التهذيب" في نحو سدس حجمه، وذكر في مقدمته أن الداعي لتصنيف هذا الكتاب هو طلب بعض إخوانه منه أن يجرد له أسماء الأشخاص المترجمين في كتابه "تهذيب التهذيب" خاصة، وأنه لم يجبه إلى طلبه أولاً، ثم رأى إجابته على وجه يحصل مقصودُه بالإفادة، ثم ذكر طريقته في عرض ترجمة كل راو، وإليك ما قاله الحافظ نفسُه؛ لتقف على وصف الكتاب من تعبير مصنفه، قال -رحمه الله- بعد أن ذكر أنه لما فرغ من تصنيف كتابه "تهذيب التهذيب" وأنه وقع من طلبة الفن").
    (من طلبة الفن) يعني من طلبة الحديث.
    (وأنه وقع من طلبة الفن موقعاً حسناً، وأنه طال إلى أن جاوز ثلث الأصل والثلث كثير ما يلي:
    "فالتمس مني بعض الإخوان أن أجرد له الأسماء خاصة؛ فلم أوثر ذلك لقلة جدواه على طالبي هذا الفن، ثم رأيت أن أجيبه إلى مسألته، وأسعفه بطلبته على وجه يحصل مقصوده بالإفادة، ويتضمن الحسنى التي أشار إليها وزيادة، وهي أني أحكم على كل شخص منهم بحكم يشمل أصح ما قيل فيه، وَأَعْدَلَ ما وصف به بألخص عبارة وأخلص إشارة بحيث لا تزيد كل ترجمته على سطرٍ واحدٍ غالباً، يجمع اسم الرجل واسم أبيه وجده، ومنتهى أشهر نسبته ونسبه، وكنيته ولقبه، مع ضبط ما يُشْكل من ذلك بالحروف ثم صفته التي يَخْتص بها من جرح أو تعديل، ثم التعريف بعصر كل راوٍ منهم بحيث يكون قائماً مقام ما حذفته من ذكر شيوخه والرواة عنه، إلا من لا يؤمن لبسُه، وقد مشى في كتابه هذا على النحو التالي).
    كتاب "تقريب التهذيب" الحافظ ابن حجر اختصره، وكان كالمذكرة، الطالب يذاكر ثم يختصر ما ذاكره في شيء يسير، فكتاب "التقريب" للأسف الشديد كثير من طلبة الدراسات العليا وبعض الباحثين يعمد إلى جعل كتاب "تقريب التهذيب" حكمًا وفصلا نهائيًّا في حال الراوي، نعم في المشاهير مشاهير الثقات ومشاهير الضعفاء هو كذلك، أما في المراتب التي هي مواطن الخلاف؛ كصدوق يهم، أو صدوق له أوهام، أو نحو ذلك التي هي -كما ذكرنا- في مراتب الجرح والتعديل فتكون الخامسة والسادسة من مراتب التعديل والأولى والثانية من مراتب التجريح، هذه المنطقة منطقة تُسَبِّبُ حرجا شديدا، وتحتاج إلى بحثٍ جيدٍ وتحرير وجهدٍ يُبذل فجاء الحافظ -رحمه الله- في مثل هذا الجوِّ الذي يحتاج إلى بحث اختصر الكلام بعبارة واحدة، فلا شك أن حصل –هنا- كلامٌ كثيرٌ من الأخذ والرد، ويأتي الباحثون المعاصرون فيعتبرون اعتبارات ليست من التأصيل العلميّ في شيء، فكلّ ما قال فيه: صدوق؛ فحديثه حسن، وكل ما قال فيه: ثقة؛ فحديثه صحيح، هذه اعتبارات ليست بصحيحة، وإنما الأمر يحتاج عند الحكم على الراوي كحكم نهائي إلى اعتبار كلام أئمة الجرح والتعديل، واعتبار القرائن إلى غير ذلك.
    تجد مثلاً في ترجمة بكار بن عبد العزيز الثقفي، يقول الحافظ -رحمه الله تعالى-: "صدوق يهم". عندما يقول: "صدوق يهم" معنى ذلك أن الراوي مثلاً له سبعون ثمانون حديثا ويخطئ فيهم، في حين أن ابن معين -رحمه الله تعالى- قال في بكار بن عبد العزيز الثقفي: ليس بشيء، "ليس بشيء" عند ابن معين معناها أن الراوي قليلُ الرواية لا يستحق الاهتمامَ به.
    عرفت؟ فجملة ما لهذا الراوي = بكار بن عبد العزيز الثقفي ليس له في الكتب إلا حديثان موصولان وحديث معلق، هذا جل ما له. فعندما يأتي الحافظ ابن حجر يقول: "صدوق يهم" يهم في ماذا وكل ما له من روايات حديثان؟! يهم في ماذا ويخطئ في ماذا؟
    خذ من هذا كثيرا كلمة "صدوق يهم" في راو ليس له إلا حديثن أو ثلاثة هذا كلام كثير، فهذه المنطقة التي تُعتبر الخامسة والسادسة من مراتب التعديل، والأولى والثانية من مراتب الجرح، هذه من المواطن التي لا يَصْلُحُ الاعتماد على كلمة الحافظ ككلامٍ نهائيٍّ في الراوي، وإنما لا بد من الرجوع إلى كلام أئمة الجرح والتعديل واعتبار حال الراوي، والنظر في القرائن. ومن هنا يأتي الخلطُ لكثيرٍ من المصنفين في العصر الحديث، أو من المتكلمين في هذا العلم الشريف، يأتي عندهم الأوهام والأخطاء والتساهلات إلى غير ذلك من الأمور.
    أولاً: ذكر جميع التراجم التي في "تهذيب التهذيب" ولم يقتصر على تراجم رواة الكتب الستة كما فعل الذهبي في "الكاشف"، كما رَتَّبَ التراجم على الترتيبِ نفسه الذي مشى عليه في "التهذيب".
    ثانيًا: رَمَزَ بالرموز التي ذكرها في "تهذيب التهذيب" نفسها، إلا أنه غَيَّرَ رمزَ السنن الأربعة إذا كانت مجتمعةً، فقد رمز إليها في "التهذيب" بـ "4"، وفي هذا الكتاب بـ"عم"، كما أنه زاد رمزًا لم يكن في "التهذيب" وهو كلمة "تمييز"، وهي إشارةٌ إلى من ليست له رواية في المصنفات التي هي موضوع الكتاب.
    ثالثًا: ذكر مراتب الرواة في المقدمة، وجعلهم محصورين في اثنتي عشرة مرتبة، وذكر ألفاظ الجرح والتعديل المقابلة لكل مرتبة. فعلى المراجع في هذا الكتاب أن ينتبه إلى هذه المراتب، وما يقابلها من الألفاظ حتى لا يقع في لبس أو خطإ؛ لأنه ربما اصطلح في بعضها اصطلاحًا خاصًّا به في هذا الكتاب.
    رابعًا: ذكر في مقدمة الكتاب أيضًا طبقات الرواة المترجمين، وجعلهم اثنتي عشرة طبقة أيضًا، وينبغي لزامًا معرفةُ تلك الطبقات قبل المراجعة في الكتاب حتى يعرف المراجع ذلك الاصطلاح الخاص لابن حجر في هذا الكتاب).
    الحافظ -رحمه الله تعالى- قال: اصطلح على أن الرواة المذكورين في "التقريب" قبل المائة الأولى هم أصحاب الطبقة الأولى والثانية، فيقول مثلاً في ترجمة أي صحابي فهذا من الطبقة الأولى، تابعيّ من الطبقة، إلى الذي مات قبل المائة هو في الطبقة الأولى والثانية، ويقول مات سنة مثلاً ثمانية وثمانين، سنة ثمانية وتسعين ونحو ذلك.
    من الثالثة إلى الثامنة بعد المائة، كل ما كان بعد المائة الأولى من الهجرة فيكون هو من الثالثة إلى الثامنة، فيقول مثلاً من الرابعة، من الخامسة، من السادسة ويقول مثلاً: من السادسة مات سنة ثمانية وثمانين، هل يكون الذي في السادسة الذي مات سنة ثمانية وثمانين مثل الذي في الثانية الذي مات سنة ثمانية وثمانين أم بينهما فرق؟! بينهما فرق، الذي في ثمانية وثمانين في الأولى والثانية يعني ثمانية وثمانين هجريًّا وثمانية وثمانين بعد الثانية معناها يعني مائة وثمانية وثمانين، والذي بعد الثامنة إلى الثانية عشر يبقى مات بعد المائتين، فهذه الثلاث مراحل العمرية التي يذكرها الإمام الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- في كتاب "تقريب التهذيب".
    (خامسًا: زاد على "التهذيب" فصلاً في آخر الكتاب يتعلق بِبَيَان المبهمات من النسوة على ترتيب من روى عنهن رجالاً ونساءً، والكتابُ جيد مفيد كافٍ لطلبة العلم المبتدئين في الفن).
    لا يكفي ولا حاجة، الطالب المبتدئ يذهب إلى المطولات ليعرف كيف يعين الراوي، إنما هو لن يفهم، يعني إذا قرأ في "تقريب التهذيب" كيف يُحَصِّل من ورائه تأصيلا علميًّا وبناء لطالب علم، هذا كلام يحتاج إليه الممارس، لا يحتاج إليه المبتدئ.
    (لا سيما في موضوع الحكم على الشخص من حيث الجرحُ والتعديلُ، فإنه يعطي المراجع عصارة الأقوال فيه، لكنه مضغوط جدًّا، ويُلاحَظ عليه بشكل خاصّ عدمُ ذكره أي شيخ أو تلميذ للمترجم لهم في جميع الكتاب، ولذلك يتميز كتاب "الكاشف" للذهبي، وكتاب "الخلاصة" للخزرجي على كتاب "التقريب" هذا، والله أعلم.
    وهذا نموذج من التراجم:
    عبد الله بن عاصم الحِمَّاني بكسر المهملة وتشديد الميم، أبو سعيد البصري، صدوق من العاشر ق).
    (صدوق من العاشرة)، هذا خطأ الطبقة العاشرة.
    و(ق).
    و(ق) يعني خَرَّجَ له ابن ماجه.
    (القاسم بن الليث بن مسرور الرسعني، أبو صالح نزيل تِنِّيس، ثقة من الثانية عشرة، مات سنة أربع وثلاثمائة).
    معنى هذا أنه مات سنة كم لما يقول (من الثانية عشرة، مات سنة أربعة وثلاثمائة) معناها مات سنة كم؟
    الطبقة الثانية عشر.
    نعم.. يعني أربعة وثلاثمائة. ثلاثمائة بعيد؛ لأن شيوخ الأئمة آخرهم زمنًا ثلاثمائة وثلاثة أصحاب الكتب الستة آخرهم زمنًا ثلاثمائة وثلاثة، فكيف يروي عن شيخ مات سنة ثلاثمائة وأربعة؟! تحتاج إلى نظر وتحرير على أية حال.. هو إذا قال في الطبقة الأولى والثانية يعني في المائة الأولى من الثالثة إلى الثامنة يعني بعد المائة الأولى، يعني مائة وعشرة إلى مائة وتسعة وتسعين، من مائتين وبعدها فيقول مثلاً من التاسعة من العاشرة من الحادية عشر من الثانية عشرة معناها أن هذا بعد المائتين، بعد المائتين هل تصل إلى أربعة وثلاثمائة؟ قد يكون هذا يحتاج إلى نظر وتحرير.
    إجابة أسئلة الحلقة السابقة.
    السؤال الأول: عرف بكتاب "التاريخ الكبير" للبخاري، وبين منهج البخاري -رحمه الله تعالى- فيه.
    وكانت الإجابة: "التاريخ الكبير" للإمام البخاري -رحمه الله تعالى- المتوفى سنة ست وخمسين ومائتين للهجرة:
    وهو كتاب كبير اشتمل على اثتني عشر ألفا وثلاثمائة وخمسة عشر ترجمة كما في النسخة المطبوعة المرقمة وقد رتبه البخاري -رحمه الله تعالى- على حروف المعجم. لكن بالنسبة للحرف الأول من الاسم والحرف الأول من اسم الأب، لكنه بدأ الكتاب بأسماء المحمدين؛ لشرف اسم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كما أنه قدم في كل اسم أسماء الصحابة أولاً بدون النظر إلى أسماء آبائهم، ثم ذكر بعد ذلك بقية الأسماء ملاحظًا ترتيب أسماء آبائهم، ويذكر البخاريُّ ألفاظ الجرح والتعديل لكنه يستعمل عبارات لطيفة في الجرح؛ فيقول مثلاً: فيه نظر، أو: سكتوا عنه، وأشد ما يقوله من العبارات في الجرح: منكر الحديث.
    واصطلاح البخاري في هذه العبارات هو أنه يقول: فلان فيه نظر، أو فلان سكتوا عنه فيمن تركوا حديثه، وأما إذا قال: فلان منكر الحديث؛ فلا تحل الرواية عنه، وكثيرًا ما يسكت عن الرجل فلا يذكر فيه توثيقًا ولا تجريحًا، ومعنى ذلك أنه لا يوثقه ولا يجرحه.
    .. النص من الكتاب المدروس، لكن لا بأس إن شاء الله تعالى.
    يقول: حضرتك قلت يا شيخ: عند المعاصرين يأتي في الطبقة الخامسة والسادسة من التعديل، والأولى والثانية في الجرح فيكون فيه لبس.
    هذه منطقة خطرة جدًّا، يعني أكثر ما يقع الوهم بسبب ذلك، يعني من خمسة وستة.
    فهل لطالب العلم أن يأخذ بكلام المتأخرين ويترك كلام المعاصرين في الأخذ من هذا....
    طالب العلم المبتدئ هذا مُقلد، يعني لن يستطيع الاستقلال بكلام في راوٍ، هو مقلد يعني يتعلم، يعتبر كلام أهل العلم الموجود في المدونات الكبيرة في الجرح والتعديل، وهذا علم يحتاج إلى توقيف، بمعنى ماذا؟ بمعنى يحتاج إلى جلوس تحت يد شيخ، مسألة الاستقلال بالتصحيح والتضعيف بقيت "موضة"، وكثر الشباب المتهجمون على قضايا التصحيح والتضعيف بشكل زائد جدًّا جدًّا فصارت أزمة في درس الحديث.
    أنا أقصد لو وصل لهذا الطالب أخيرًا أن الراوي هذا ضعفه الإمام أحمد، وجاء أحد المعاصرين مثلاً وأخذ عنه الحديث وحسنه، فهل يرجع الطالب لكلام المتأخر ويترك كلام المعاصر هل هذا ينفع؟.
    يعني نحن عندنا كمراحل زمنية في هذا العلم عندنا متقدمون إلى آخر عصور التدوين القرن الرابع مثلاً أو الخامس وهناك متأخرون إلى عصر السيوطي مثلاً وما بعده بقليل، وهناك معاصرون، فصار هناك معاصرون ومتأخرون ومتقدمون، المتقدمون حكم على من وراءهم، فالذي يريد أن يتمسك بشيء يتمسك بكلام الأئمة الكبار الذين من عندهم خرج هذا العلم، إليهم الرد وعليهم المعول في التجريح والتعديل والتصحيح والتضعيف؛ لأن المدارس طبعًا علم الحديث كلما نزلت كلما تقل الملكات وتقل الخبرات عمَّا وراء ذلك الأئمة القدامى الذين هم في القرون الثاني والثالث والرابع ونحو ذلك كانوا أئمة موسوعيين وكانوا يحفظون مئات الألوف من الأسانيد والمتون، وهم الحُكَّام في هذا العلم على من وراءهم، فالمتأخر والمعاصر يجب عليه الرجوع لكلام الإمام المتقدم.
    أسئلة الحلقة.
    عندنا سؤال واحد: عَرِّف بكتاب "تهذيب التهذيب" وبَيِّن طريقته فيه، وما الفرق بينه وبين أصله "تهذيب الكمال"؟
    والله أعلم والحمد لله، وصلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

  2. #2
    مدير عام
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,378

    افتراضي رد: خصائص كتاب المزي محاضرة للشيخ الدكتور بدران العياري -حفظه الله-


    جزاك الله خيرا ونفع بك على هذه الفائدة الطيبة ولكن الرجاء إن كان عندك الجزء الأول من المحاضرة أن ترفعه هنا بارك الله فيك فإن هذه تبدأ من النقطة (12) فلو كمل النقص كان أجمل .... شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .ويا ليت تعطينا الكتاب المصنف الذي يقرأ فيه الدكتور وفقه الله..


    للتـواصل
    dar-alhadeth@hotmail.com

  3. #3
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: خصائص كتاب المزي محاضرة للشيخ الدكتور بدران العياري -حفظه الله-


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وخيرا جزاكم بارك الله فيكم
    الكتاب المصنف الذي يقرأ فيه الدكتور هو أصول التخريج للدكتور الطحان أما أني بدأت بالفقرة (12) فقد آثرت الكلام على تهذيب الكمال وقد تحدث الدكتور عما سبق من الكتب في الرجال مثل التاريخ الكبير للبخاري والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ولكني قدمت التهذيب لأنه مختص برجال الكتب الستة ولعلي أردفه بباقي كلام الدكتور عن باقي الكتب.
    وجزاكم الله خيرا

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سلسلة دروس فى فن الخطابة للشيخ الدكتور على لوقم حفظه الله
    بواسطة أبو أحمد الدمياطى في المنتدى منتدى الصوتيات والفيديو
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-17-2010, 04:41 PM
  2. نصائح غالية للسلفيين(للشيخ الدكتور مجدي وردة)محاضرة قيمة
    بواسطة ابو اميمة محمد74 في المنتدى منتدى الصوتيات والفيديو
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 01-01-2010, 09:56 PM
  3. محاضرة للشيخ ابو اسحاق الدمياطى حفظه الله بعنوان شروط البيع
    بواسطة أبو أحمد الدمياطى في المنتدى منتدى الصوتيات والفيديو
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-21-2008, 07:39 PM
  4. تعريف البيع محاضرة للشيخ ابو اسحاق ابراهيم بحبح حفظه الله
    بواسطة أبو أحمد الدمياطى في المنتدى منتدى الصوتيات والفيديو
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-13-2008, 02:03 AM
  5. غراس الأمل محاضرة رائعة للشيخ ابو داود الدمياطى حفظه الله
    بواسطة أبو أحمد الدمياطى في المنتدى منتدى الصوتيات والفيديو
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-15-2008, 11:12 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •