"إذا أحبّ اللهُ عبدا لم يضرّهُ ذنبٌ.."!
ورد في رسالة "كلمة الإخلاص و تحقيق معناها" لابنِ رجب الحنبلي رحمه الله قوله :
"من صَدقَ في قولِ: لا إله إلا الله، لم يُحبّ سواه، و لم يرجُ سواه، و لم يخشَ أحدا إلا الله، و لم يتوكّل إلا على الله، لم يُبقِ له بقيّة من آثار نفسه و هواه، و مع هذا فلا تظنّوا أنّ المُحِبّ مُطالَبٌ بالعصمة، و إنما هو مطالبٌ كلما زلَّ أن يتلافى تلك الوصمة,, قال الشعبي:" إذا أحبّ اللهُ عبدا لم يضرّهُ ذنبٌ", و تفسيرُ هذا الكلام أنّ الله عز وجل له عناية بمن يُحبّه، فكلما زلقَ ذلك العبدُ في هوة الهوى أخذَ بيدِه إلى نجوة النجاة، يُيسّر له التوبةَ، و ينبِّهه على قبح الزلة، فيفزع إلى الاعتذار، و يبتليه بمصائب مكفِّرةٌ لما جنى.."
|