بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه

أقبل المسلمون منذ نزول القرآن على قراءته وتدبره، وما يزالون كذلك والحمد لله. وقد اتخذت بعض الشعوب الإسلامية تقاليد لقراءة القرآن، تختلف باختلاف الزمان والمكان.
ومنها تلك التقاليد التي كان يأخذ بها المصريون في القرن 7هــ والتي يحدثنا عنها الإمام السخاوي، في كتابه جمال القراء: 243:
"ذكر أرباع أجزاء الستين:
وكان شيخنا أبو القاسم [يعني: الشاطبي] – رحمه الله – يأخذ بذلك على من يجمع القراءات؛ فيقرأ عليه الجزء من الستين في أربعة أيام. والناس إلى اليوم يجتمعون بجامع مصر بعد تسليم الإمام من صلاة الصبح حول المصحف الكبير، ولذلك المصحف قارئ مجيد يجلس على دكة، والمصحف بين يديه، وعنده شمعتان عن يمينه وشماله، ورجلان قائمان بين يديه، يفتح أحدهما المصحف ويصفح للقارئ أوراقه، ويقرأ هذا الجزء على الناس، بصوت رفيع ويدعو عقيب ذلك، ويتفرق الناس. يفعل هذا في كل يوم على الدوام، ولهذا القارئ على هذه القراءة في كل شهر خمسة دنانير مصرية".

المصدر:
جمال القراء وكمال الإقراء – تأليف: السخاوي (أبي الحسن علم الدين علي بن محمد ) – تحقيق : مروان العطية ، و/ محسن خرابة – دار المأمون للتراث – دمشق – ط 1– 1418هـ / 1997م.