دراسة تكشف عن علاقة العدوى بالخرف
دراسة تكشف عن علاقة العدوى بالخرف
كتبت- شيماء مرسي
سيوف العرب الحلقة 11
خطر العدوى على كبار السن
نشرت دراسة حديثة من سنغافورة نتائج مثيرة عن تأثير العدوى الشديدة على كبار السن، حيث أظهرت أن هؤلاء الذين يدخلون المستشفى نتيجة عدوى حادة يواجهون زيادة ملحوظة في خطر الإصابة بالخرف في المستقبل، تصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالآخرين.
البيانات والأمراض المعنية
من خلال تحليل بيانات شاملة تضم أربعة ملايين شخص، توصل الباحثون إلى أن دخول المستشفى بسبب أمراض مثل تعفن الدم، والتهابات المسالك البولية، والالتهاب الرئوي، والتهابات الأنسجة الرخوة، يزيد من تعرض كبار السن للإصابة بالالتهابات التي تؤدي إلى الخرف، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
الخرف الوعائي والزهايمر
على مدار ربع قرن من الزمن، أصبح الخرف الوعائي يمثل خطرًا أكبر من الزهايمر، حيث أن الزهايمر غالبًا ما يهاجم الذاكرة، بينما يرتبط الخرف الوعائي بضعف تدفق الدم أو السكتات الدماغية التي تؤثر سلبًا على خلايا الدماغ.
أعراض الخرف الوعائي
تختلف أعراض الخرف الوعائي عن تلك المرتبطة بمرض الزهايمر، حيث تشمل بطء عمليات التفكير، صعوبة في التركيز، مشكلات في تنظيم الأفكار، بالإضافة إلى مشكلات الذاكرة.
تأثير العدوى على الدماغ
تشير الأبحاث إلى أن العدوى يمكن أن تضعف الحاجز الواقي للدماغ، مما يسمح لمسببات الأمراض الخطيرة بالوصول إلى الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى التهاب واسع النطاق يتسبب في تلف الدماغ.
الطريق من المعدة إلى الدماغ
يمكن لمسببات الأمراض المعدية أن تعبر الحاجز المعوي، ثم تدخل الدم، وتصل إلى الحاجز الدموي الدماغي، مما يتسبب في التهاب مزمن منخفض الدرجة يدمر خلايا الدماغ، مما يزيد من خطر الإصابة بالخرف.
نتائج البحث
وجد الباحثون أن دخول المستشفى بسبب مجموعة من العدوى يزيد من خطر الإصابة بالخرف لاحقًا بنسبة تصل إلى 83%. كما أظهرت النتائج أن الذين دخلوا المستشفى بسبب عدوى معينة كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 60%، في حين زادت احتمالية إصابتهم بالخرف الوعائي بنسبة تصل إلى 268%، أو ما يعادل 3.68 مرة.
خلاصة
تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية فهم العلاقة بين العدوى والخرف، مما قد يساعد في توجيه استراتيجيات العلاج والرعاية لكبار السن لحماية صحتهم العقلية والبدنية.