-

تحسين قانون العمل الجديد لحماية حقوق العمال

(اخر تعديل 2025-08-30 15:16:21 )
بواسطة

تحديات قانون العمل السابق

كتبت- داليا الظنيني:
السعادة العائلية الحلقة 9

تعتبر مشكلة عدم تحرير عقود للمتدربين في قانون العمل السابق واحدة من أبرز التحديات التي واجهت سوق العمل. حيث كان أصحاب المنشآت يتجاهلون تحرير هذه العقود، مما أدى إلى استنزاف العمال لفترات طويلة تصل إلى سنوات، قبل أن يحصلوا على حقوقهم المشروعة. هذه الممارسات كانت تضع العمال في وضعية هشة، دون أي ضمانات أو حماية قانونية.

التغييرات الجوهرية في القانون الجديد

وفي حديثه عبر "القناة الأولى"، أوضح إيهاب عبدالعاطي، المستشار القانوني لوزارة العمل، أن القانون الجديد قد أتى لحل هذه المشكلات بشكل جذري. حيث وضع ضوابط وشروط واضحة لعقود التدريب أو التدرج، مع تحديد فترة زمنية لا يجوز تجاوزها، بالإضافة إلى تحديد المهنة التي يهدف التدريب من أجلها. هذه الخطوة تعكس التزام الدولة بحماية حقوق العمال وتوفير بيئة عمل أكثر عدلاً.

عقود العمل غير المحددة المدة

كما أشار عبدالعاطي إلى أن القانون الجديد يضمن حقوق العامل في حال وجود علاقة عمل فعلية دون تحرير عقد مكتوب. حيث تعتبر هذه الحالة عقودًا غير محددة المدة، وبالتالي يحصل العامل على كافة حقوقه، بما في ذلك التأمين الاجتماعي، والعلاج الطبي، وأدنى حد للأجر، بالإضافة إلى مستحقات واضحة. هذا الإجراء يهدف إلى ردع أصحاب العمل عن تجاهل توثيق العقود.

التعامل مع الفصل التعسفي

أما بالنسبة لموضوع الفصل التعسفي، فقد أكد المستشار القانوني أن القانون الجديد يولي أهمية كبيرة لحماية العمال من الفصل المفاجئ أو الغدر. حيث ينص القانون على أن أي إجراء فصل يجب أن يتم بقرار من المحكمة العمالية المختصة، حتى في حالة ارتكاب العامل لمخالفة جسيمة. وبحسب القانون، يُسمح لصاحب العمل بإيقاف العامل عن العمل لمدة 60 يومًا مع استمرار صرف أجره، لحين صدور حكم المحكمة.

التوثيق الإلكتروني للاستقالة

وفي سياق آخر، أوضح عبدالعاطي أن هناك فرقًا بين الفصل التأديبي وإنهاء علاقة العمل أو الاستقالة. حيث يلزم القانون العامل بتوثيق استقالته في مكتب العمل، وذلك لإثبات تاريخها. هذه الخطوة تهدف إلى منع ظاهرة توقيع العمال على استقالات مسبقة عند تعيينهم. وأشار إلى أن نظام التوثيق سيتطور تدريجيًا ليصبح إلكترونيًا، مما يسهل الإجراءات على جميع الأطراف المعنية.