حقوق الأرملة في الشريعة الإسلامية
حقوق الأرملة في الشريعة الإسلامية
تحدثت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن حقوق الأرملة في الإسلام، مشيرةً إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت حقوقًا واضحة ومحددة لها. فالأرملة ليست مجرد فرد يعاني من الفقد، بل هي شخص له حقوق محفوظة ومكفولة بنصوص القرآن الكريم.
حق السكن خلال فترة العدّة
خلال لقاءها في برنامج "حواء" المذاع على قناة "الناس"، أكدت إبراهيم أن حق الأرملة في السكن داخل منزل الزوجية خلال فترة العدّة هو حق أصيل وشرعي. فالأرملة التي فقدت زوجها يجب عليها شرعًا أن تبقى في المنزل الذي كانت تعيش فيه حتى انتهاء عدتها. ولا يحق لأحد إخراجها من المنزل، بل يجب على جميع أفراد الأسرة تقديم الدعم والمساعدة لها أثناء هذه الفترة الصعبة.
حق الأرملة في الميراث
بالإضافة إلى حق السكن، أشارت هبة إبراهيم إلى أهمية حق الأرملة في الميراث. هذا الحق ليس اجتهاديًا، بل هو حق ثابت نص عليه القرآن الكريم. فالأرملة ترث الثمن إذا كان للزوج المتوفى أولاد، أما إذا لم يكن له فرع وارث، فإنها ترث الربع. وهذه الأحكام تستند إلى نصوص واضحة في القرآن، مما يضمن حقوقها بشكل قاطع.
الإقامة في البيت قبل وبعد توزيع الميراث
وذكرت إبراهيم أنه يجب على الأرملة أن تبقى في المنزل قبل توزيع الميراث وبعده. فالإقامة في البيت هي حق مكفول شرعًا، ولذا ينبغي أن يتم احترامه بغض النظر عن التغيرات التي قد تطرأ على الظروف.
السعادة العائلية الحلقة 9
حالة تعدد الزوجات
أما عن وضع الأرملة الثانية أو المشاركة في بيت واحد، فقد أوضحت إبراهيم أن كل زوجة تُعتدّ في المسكن الذي كانت تعيش فيه قبل وفاة الزوج. إذا كان لكل واحدة منهن مسكن مستقل، فلكل معتدة الحق في الاستمرار في مسكنها. أما إذا كانتا تعيشان في نفس البيت، فيجب أن تبقى كل منهما في ذلك البيت كما كان الوضع قبل الوفاة.
حقوق الأرملة كزوجة متوفى
وأكدت هبة إبراهيم على أن الحقوق التي تُمنح للأرملة تبقى ثابتة. فهي تستحق المؤخر إن كان مكتوبًا، وقائمة المنقولات إذا كانت موجودة، بالإضافة إلى حقها في البقاء في منزل الزوجية خلال العدّة، ونصيبها الكامل من الميراث، سواء كانت الزوجة الوحيدة أو واحدة من عدة زوجات.
ختامًا: الحفاظ على كرامة الأرملة
في الختام، شددت هبة إبراهيم على أن الشريعة الإسلامية حرصت على حفظ كرامة الأرملة وحقوقها، وألزمت الجميع بدعمها خلال فترة العدّة. هذا الدعم ليس مجرد واجب ديني، بل هو تعبير عن الإنسانية والتعاطف مع مشاعر الآخرين، خاصة في أوقات فقدانهم.
اقرأ أيضًا: