-

تصريحات وزير الخارجية الدنماركي عن جرينلاند

تصريحات وزير الخارجية الدنماركي عن جرينلاند
(اخر تعديل 2025-03-29 12:16:29 )
بواسطة

تصريحات وزير الخارجية الدنماركي عن جرينلاند

في خطوة مثيرة للجدل، انتقد وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، بشكل حاد إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، متحدثًا عن "لهجة" الانتقادات التي وجهت إلى الدنمارك وجرينلاند. وأكد راسموسن أن بلاده تبذل جهودًا كبيرة في مجال الأمن في القطب الشمالي، مشيرًا إلى انفتاح الدنمارك على مزيد من التعاون مع الولايات المتحدة.

النقد والموقف الرسمي

جاءت تصريحات راسموسن في مقطع فيديو تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد زيارة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس للجزيرة الاستراتيجية. حيث أشار فانس خلال زيارته إلى أن الدنمارك لا تبذل جهودًا كافية للدفاع عن القطب الشمالي، مما أثار ردود فعل قوية من قبل المسؤولين الدنماركيين.

تحليل لهجة الانتقاد

قال راسموسن باللغة الإنجليزية: "لقد تم توجيه اتهامات ومزاعم كثيرة. ونحن بالطبع منفتحون على النقد". ومع ذلك، أضاف: "دعوني أكون صريحًا تمامًا: لا نفضل هذه اللهجة التي تم استخدامها، فهي ليست الطريقة المناسبة للتحدث مع حلفائكم المقربين. لا زلت أعتبر الدنمارك والولايات المتحدة حليفتين مقرَّبتين".

الاتفاقيات الدفاعية

وفي تعليقه على التعاون العسكري، استعاد راسموسن ذكرى اتفاقية الدفاع لعام 1951 بين الدنمارك والولايات المتحدة، موضحًا أن هذه الاتفاقية تمنح الولايات المتحدة الفرصة لتعزيز وجودها العسكري في جرينلاند. وأكد أن الدنمارك قد زادت من استثماراتها في الدفاع عن القطب الشمالي، حيث أعلنت في يناير الماضي عن تخصيص 14.6 مليار كرونة دنماركية (حوالي 1.2 مليار دولار أمريكي) لتعزيز الأمن في المنطقة، بما في ذلك شراء ثلاث سفن بحرية جديدة وطائرات مسيرة بعيدة المدى.

تعزيز القدرات الدفاعية

كما أوضحت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، أن بلادها تعمل على رفع قدراتها الدفاعية في القطب الشمالي، بما في ذلك نشر سفن جديدة وطائرات مسيرة. وذكرت أن جرينلاند كجزء من حلف شمال الأطلسي (الناتو) تتحمل مسؤولية جماعية في الدفاع عن القطب الشمالي، خاصة في ظل التهديدات الروسية المتزايدة.
إش إش الحلقة 30

ردود الفعل الأمريكية

وفي السياق نفسه، أدلى فانس بتصريحات حادة خلال زيارته للقوات الأمريكية في قاعدة بيتوفيك الفضائية في جرينلاند، حيث قال: "رسالتنا إلى الدنمارك بسيطة للغاية: لم تقوموا بعمل جيد تجاه شعب جرينلاند. لقد قللتم الاستثمار في شعب جرينلاند، وعلينا أن نرى تغييرات ملموسة في هذا الشأن".

دعوات للتحرك

وقال فانس أيضًا إن الولايات المتحدة "ليس لديها خيار" سوى اتخاذ موقف قوي لضمان أمن جرينلاند، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز الاستثمارات في المنظومة الأمنية للجزيرة الغنية بالموارد. كما دعا إلى دعم استقلال جرينلاند عن الدنمارك، مما يضيف بعدًا جديدًا للصراعات الجيوسياسية في منطقة القطب الشمالي.

بهذه التصريحات، يظهر أن العلاقات بين الدنمارك والولايات المتحدة تتطلب إعادة تقييم، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة. فهل ستتجه الأمور نحو مزيد من التعاون، أم ستستمر التوترات في التصاعد؟