-

الصيام وتأثيره على مرض السرطان

الصيام وتأثيره على مرض السرطان
(اخر تعديل 2025-02-28 12:16:33 )
بواسطة

الصيام وتأثيره على مرض السرطان

في السنوات الأخيرة، بدأ الاهتمام يتزايد حول تأثير الصيام على الأمراض المزمنة، وخاصة مرض السرطان. تشير العديد من الدراسات إلى أن الامتناع عن الطعام لفترات معينة قد يساعد في تعزيز استجابة الجسم للعلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي. ولكن، هل يمكن أن يكون الصيام وسيلة فعالة في مكافحة السرطان؟

كيف يؤثر الصيام على الخلايا السرطانية؟

في هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد سعيد، استشاري الأورام وأستاذ علاج السرطان بجامعة القاهرة، أن الصيام قد يلعب دوراً إيجابياً في تحسين استجابة الجسم للعلاج وتقليل بعض المضاعفات، لكنه ليس بديلاً عن العلاج. وتابع قائلاً: "تعتمد الخلايا السرطانية بشكل رئيسي على الجلوكوز كمصدر للطاقة، وعندما نمتنع عن الطعام لفترات طويلة، ينخفض مستوى الجلوكوز في الدم، مما قد يضعف قدرة هذه الخلايا على النمو والانتشار."
المدينة البعيدة مترجم الحلقة 16

الفوائد المحتملة للصيام المتقطع

أضاف الدكتور سعيد أن بعض الأبحاث أظهرت أن الصيام المتقطع يمكن أن يعزز مناعة الجسم ويساعد في تقليل الالتهابات المرتبطة بالسرطان. كما يمكن أن يخفف من الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي من خلال تعزيز قدرة الخلايا السليمة على مقاومة التلف.

هل الصيام آمن لمرضى السرطان؟

لكن، من المهم أن نلاحظ أن تأثير الصيام يختلف من مريض لآخر. يعتمد ذلك على نوع السرطان، مرحلة المرض، والخطة العلاجية المتبعة. في حين قد يكون الصيام مفيداً لبعض المرضى، إلا أنه قد يشكل خطراً على آخرين، خاصة الذين يعانون من فقدان الوزن الحاد أو ضعف المناعة.

لذا، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب المختص قبل اتخاذ قرار بالصيام، لضمان عدم حدوث أي مضاعفات صحية.

الصيام كوسيلة للوقاية من السرطان

تشير بعض الدراسات إلى أن الصيام قد يقلل من مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي والقولون. يُعزى ذلك إلى دوره في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل الإجهاد التأكسدي في الجسم. كما يعزز الصيام من عملية "الالتهام الذاتي"، وهي آلية يقوم فيها الجسم بالتخلص من الخلايا التالفة، مما قد يسهم في تقليل احتمالات تكوّن الخلايا السرطانية.

الخاتمة

وفي الختام، على الرغم من أن الصيام قد يقدم فوائد محتملة في تحسين استجابة الجسم لعلاجات السرطان وتقليل بعض المخاطر، إلا أنه لا يُعتبر علاجاً بديلاً. لا يزال الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات العلمية لإثبات فاعليته بشكل قاطع. لذا، يبقى القرار النهائي بشأن الصيام لمرضى السرطان مرهوناً بالحالة الصحية لكل مريض ورأي طبيبه المعالج.

اقرأ أيضاً: