فتوى حول صلاة الوتر بركعة واحدة

فتوى حول صلاة الوتر بركعة واحدة
في عالمنا المعاصر، تتزايد التساؤلات حول الأمور الشرعية، ومن بين تلك التساؤلات يأتي سؤال حول صحة صلاة الوتر بركعة واحدة. في هذا السياق، يأتي دور العلماء للإجابة على تلك التساؤلات واستنارة العقول.
تحذيرات من التسرع في الفتوى
قد حذر الدكتور عطية لاشين، أستاذ الشريعة وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، من التسرع في إصدار الأحكام الشرعية دون علم، مشيراً إلى أن ذلك يعد أمراً مذموماً في الإسلام. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار»، مما يشدد على أهمية الدقة في الفتوى.
السؤال المطروح
تلقى الدكتور لاشين سؤالاً من أحد الأفراد، حيث ذكر في رسالته أنه اعتاد على صلاة الوتر بركعة واحدة، إلا أنه قيل له إن ذلك غير جائز. هنا يبرز سؤال مهم: هل هذا صحيح؟
آراء الفقهاء حول صلاة الوتر
1. الشافعية والحنابلة
يؤكد الشافعية والحنابلة أن أقل الوتر هو ركعة واحدة. وقد استندوا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة» [رواه البخاري ومسلم].
2. المالكية
يتفق المالكية مع الشافعية والحنابلة في أن أقل الوتر هو ركعة واحدة، ولكن بشرط أن تكون هذه الركعة مسبوقة بصلاة شفع، وهذا أيضاً يعد وجهًا عند بعض الشافعية.
3. الحنفية
يذهب الحنفية إلى عدم جواز الإيتار بركعة واحدة، ويطلقون على هذه الصلاة اسم "البتيراء". ويستندون إلى حديث يُنسب للنبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صلاة البتيراء، إلا أن هذا الحديث يعتبر ضعيفًا، حيث قال ابن القطان: «هذا حديث شاذ لا يعرج على روايته».
الرأي الراجح
فيما يتعلق بالترجيح للرأي الشرعي، أكد الدكتور لاشين عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن صلاة الوتر بركعة واحدة تصح وتحقق سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا إنكار على من اقتصر عليها. ومع ذلك، فإن من زاد على ذلك وأوتر بثلاث أو أكثر، فإن له أجر أعظم وثواب أكبر. والله أعلم.
مكانك في القلب 8 الحلقة 35
ختامًا
إن الفهم الصحيح للأحكام الشرعية يتطلب العلم والتمحيص، ومن المهم أن نسعى جميعًا للحصول على المعرفة من مصادر موثوقة، حتى نتمكن من ممارسة شعائرنا الدينية بالشكل الصحيح.