أزمة الجوع في غزة: واقع مؤلم يعاني منه الجميع

أزمة الجوع في غزة: واقع مؤلم يعاني منه الجميع
يعيش قطاع غزة حالة من الذعر والفزع، حيث تخيم ظلال الجوع على السكان الذين يعانون من أزمة خانقة. فقد اضطرت العديد من المخابز المرخصة في القطاع إلى إغلاق أبوابها نتيجة نقص حاد في الدقيق، وغاز الطهي الضروري لتشغيل الأفران، وكذلك الوقود اللازم لتوليد الكهرباء. هذه الظروف الصعبة تهدد بوقوع كارثة إنسانية غير مسبوقة، وسط تحذيرات دولية من انتشار المجاعة في صفوف المدنيين.
إغلاق المخابز: خطوة مؤلمة في ظل الأزمة
أعلنت جمعية "أصحاب المخابز" يوم الثلاثاء الماضي عن إغلاق كافة المخابز في مناطق وسط وجنوب غزة، مشيرة إلى أن هذا الإغلاق سيستمر بدءًا من اليوم الأربعاء. جاء هذا القرار بعد نفاد كميات الدقيق والغاز والوقود، مما يعكس مدى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
التحذيرات الحكومية من تفشي الجوع
حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من أن الوضع الإنساني يزداد سوءًا، حيث يُلاحظ انتشار الجوع بشكل جلي بين الفلسطينيين. وقد أشار المكتب إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض حصارًا خانقًا على دخول المساعدات الإنسانية، الأمر الذي يعد جريمة إبادة موصوفة تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
المساعدات الدولية: أمل مفقود
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في نفس اليوم، أن جميع المخابز البالغ عددها 25 والتي يدعمها البرنامج، قد أُغلِقت بسبب نقص الوقود والدقيق. وأكد البرنامج أنه لم يعد بإمكانه تشغيل المخابز المتبقية التي يعتمد عليها الكثير من الفلسطينيين لتلبية احتياجاتهم الأساسية من الخبز.
حاجة ماسة لمساعدات عاجلة
أفادت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أولجا تشيريفكو، بأن برنامج الأغذية العالمي بصدد إغلاق مخابزه المتبقية، بعد إغلاق ستة مخابز في الشهر الماضي. هذا الوضع يؤثر على حياة مئات الآلاف من السكان الذين يعتمدون على هذه المخابز.
تصريحات الأمم المتحدة: واقع يعكس الكارثة
في سياق متصل، وصفت منظمة الأمم المتحدة تصريحات إسرائيل حول توفر مخزون الغذاء في غزة بأنه "سخيف". وأوضح المتحدث باسم المنظمة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك أن الأمم المتحدة تقترب من انتهاء إمداداتها، مشددًا على أن المخابز لا تغلق بملء إرادتها، بل بسبب نقص حاد في المواد الأساسية.
واقع مرير يعكس معاناة الشعب الفلسطيني
تساهم المخابز المدعومة من منظمة الأغذية في التخفيف من حدة الفقر والجوع الذي يعاني منه الفلسطينيون، حيث توزع الخبز بأسعار رمزية تصل إلى 2 شيكل للربطة. ولكن، تصريحات المنظمات الفلسطينية والدولية تتناقض مع ادعاءات الهيئة الإسرائيلية للشؤون الفلسطينية، التي تقرر أن هناك ما يكفي من الغذاء لفترة طويلة إذا سمحت حركة حماس للمدنيين بالحصول عليه.
معابر مغلقة: حصار يشتد
رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي معظم محاولات المنظمات الإنسانية لإدخال إمدادات أساسية إلى القطاع، حيث أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في 26 مارس الماضي عن استمرار الحصار. ومنذ الثاني من مارس، أغلقت إسرائيل جميع معابر غزة، التي تعد شريان الحياة لأكثر من 2.4 مليون فلسطيني.
إن الوضع في غزة يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لإنقاذ الأرواح والحد من معاناة سكان هذا القطاع المنكوب. فالجوع لا يرحم، والأمل في غدٍ أفضل يتلاشى مع كل يوم يمر.
عائلة شاكر باشا الحلقة 12